فهرس الكتاب
{ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَآءُ بَنَاهَا} * {رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا} * {وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا} * {وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا} * {أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا} * {وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا} * {مَتَاعًا لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ}
قوله: {ءَأَنتُمْ} استفهام تقريع وتوبيخ لمنكري البعث من أهل مكة، قوله: (بتحقيق الهزمتين) أي مع إدخال ألف وتركه، فالقراءات خمس سبعيات: التحقيق والتسهيل إما مع الألف أو تركها والإبدال.
قوله: {أَمِ السَّمَآءُ} أي فمن قدر على خلقها مع عظمها يقدر على الإعادة، وهو عطف على {ءَأَنتُمْ} فالوقف على السماء، والابتداء بما بعدها.
قوله: {أَشَدُّ خَلْقًا} أشار بذلك إلى أن قول: {أَمِ السَّمَآءُ} مبتدأ خبره محذوف دل عليه ما قبله.
قوله: {رَفَعَ سَمْكَهَا} أي ثخنها وغلظها، وهو الارتفاع الذي بين سطح السفلى الأسفل، وسطحها الاعلى وقدره خمسمائة عام. (أي جعل سمتها) أي مقدار ذهابها في سمت العلو، فالمراد بالسمت السمك.
قوله: (وقيل سمكها سقفها) أي فمعنى رفع سمكها على هذا، جعلها مرفوعة عن الأرض.
قوله: (جعلها مستوية) أي ملساء، ليس فيها ارتفاع ولا انخفاض.
قوله: (اظلمه) أي جعله مظلمًا بمغيب شمسها.
قوله: (أبرز نور شمسها) المراد بنور الشمس النهار، لوقوعه في مقابلة الليل، فكنى بالنور عن النهار، وعبر عن الهار بالضحى لأنه أكمل اجزائه.
قوله: (لأنه ظلها) أي لأنه أول ما يظهر عند الغروب من أفق السماء.
قوله: (لأنها سراجها) أي الشمس سراج السماء وفيه: أنه يقتضي أن ضوء الشمس يظهر في السماء، مع أن المقدم خلافه، وهو أن نورها إنما يظهر في الأرض، ونور السماوات بنور العرش، ويجاب: بأنه لا يلزم من كونها موضع سراج لها لأن يكون نورها به.
قوله: {وَالأَرْضَ} منصوب على الاشتغال.
قوله: {بَعْدَ ذَلِكَ} أي بألفي عام.
وقوله: {دَحَاهَا} يقال: دحا يدحو دحوًا ودحيًا كدعا، بسط ومد، فهو من ذوات الواو والياء.
قوله: (وكانت مخلوقة) الخ، أي فلا معارضة بين ما هنا وآية فصلت، لأنه ابتدأ خلق الأرض غير مدحوة، ثم خلق السماء، ثم دحا الأرض.
قوله: (وإطلاق المرعى عليه) أي على ما يأكله الناس.
قوله: (استعارة) أي مجاز، فاستعمل المرعى في مطلق المأكول للإنسان، وغيره من استعمال المقيد في المطلق، أو هو استعارة تصريحية، حيث شبه أكل الناس برعي الدواب.
قوله: (مفعول له المقدر) أي لفعل مقدر، وقوله: (أو مصدر) أي تمتيعًا، كالسلام بمعنى التسليم، وهو لفعل مقدر أيضًا تقديره متعناكم بها تمتيعًا. قول: {وَلأَنْعَامِكُمْ} خص الأنعام لشرفها، وإلا فهو متاع لسائر دواب الأرض.