{إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ كَانُواْ مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ يَضْحَكُونَ} * {وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ} * {وَإِذَا انقَلَبُواْ إِلَى أَهْلِهِمُ انقَلَبُواْ فَكِهِينَ} * {وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُواْ إِنَّ هَؤُلاَءِ لَضَالُّونَ} * {وَمَآ أُرْسِلُواْ عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ}
قوله: {إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ} إلخ، لما ذكر الله تعالى كرامة الأبرار في الآخرة، ذكر بعد قبح معاملة الكفار معهم في الدنيا، تسلية للمؤمنين وتقوية لقلوبهم.
قوله: (كأبي جهل ونحوه) أي وهو الوليد بن المغيرة، والعاصي بن وائل وأصحابهم من أهل مكة.
قوله: (ونحوهما) أي كخباب وصهيب وأصحابهم من فقراء المؤمنين.
قوله: (رجعوا) أي من مجالسهم.
قوله: {انقَلَبُواْ فَكِهِينَ} أي متلذذين برفعتهم ومكانتهم الموصلة إلى الاستسخار بغيرهم، ففي الحديث:"إن الدين بدأ غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ، يكن القابض على دينه كالقابض على الجمر". وفي رواية:"يكون المؤمن فيهم أذل من الأمة". وفي أخرى:"العالم فيهم أنتن من جيفة حمار"والله المستعان.
قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضًا.
قوله: (معجبين) راجع للقراءتين، أي متلذذين بذكرهم المؤمنين وبالضحك.
قوله: {وَإِذَا رَأَوْهُمْ} الضمير المرفوع عائد على المجرمين، أو المنصوب عائد على المؤمنين، أي إذا رأى المجرمون المؤمنين نسبوهم إلى الضلال.
قوله: (لإيمانهم بمحمد) الخ، أي فهم يرون أنهم على هدى، والمؤمنون على ضلال، حيث تركوا النعيم الحاضر، بسبب شيء غائب لا يرونه.
قوله: {وَمَآ أُرْسِلُواْ عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ} حال من الواو في {قَالُواْ} أي قالوا ذلك والحال أنهم ما أرسلوا من جهة الله موكلين بهم يحفظون عليهم أحوالهم وأعمالهم.
قوله: (حتى يردوهم إلى مصالحهم أي بل أمروا بإصلاح أنفسهم لا بإصلاح المؤمنين.