فهرس الكتاب
{قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ أَنَحْنُ صَدَدنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَآءَكُمْ بَلْ كُنتُمْ مُّجْرِمِينَ} * {وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ بَلْ مَكْرُ الَّيلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَآ أَن نَّكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَادًا وَأَسَرُّواْ النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الأَغْلاَلَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُواْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} * {وَمَآ أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَآ إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ} * {وَقَالُواْ نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلاَدًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ}
قوله: {قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ} أي جوابًا للمستضعفين.
قوله: {أَنَحْنُ صَدَدنَاكُمْ} أي منعناكم.
قوله: (لا) أشار بذلك إلى أن الاستفهام انكاري.
قوله: {وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ} ترك العاطف فيما سبق لأنه مر أولًا كلامهم، فأتى بالجواب مستأنفًا من غير عاطف، ثم أتى بكلام آخر للمستضعفين معطوفًا على كلامهم الأول.
قوله: {بَلْ مَكْرُ الَّيلِ وَالنَّهَارِ} ردَّ وإبطال لكلام المستكبرين، ومكر فاعل بفعل محذوف، أي صددنا مكركم بنا في الليل والنهار، فحذف المضاف إليه، وأقيم الظرف مقامه على الاتساع، والإسناد مجازي.
قوله: {إِذْ تَأْمُرُونَنَآ} ظرف للمكر، أي مكركم وقت أمركم لنا، إلخ.
قوله: {وَأَسَرُّواْ النَّدَامَةَ} جملة حالية، أو مستأنفة.
قوله: (أي أخفاها كل عن رفيقه) أي فكل أخفى الندم على فعله في الدنيا من الكفر والمعاصي مخافة أن يعيره الآخر.
قوله: {وَجَعَلْنَا الأَغْلاَلَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُواْ} أي زيادة على تعذيبهم بالنار.
قوله: {وَمَآ أَرْسَلْنَا} إلخ، هذا تسلية له صلى الله عليه وسلم.
قوله: {إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَآ} حال من قرية وإن كانت نكرة، لوقوعها في سياق النفي، فنعم فقد وجد المسوغ.
قوله: {بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ} متعلق بكافرون، قدم للاهتمام ورعاية للفواصل.
قوله: {وَقَالُواْ نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلاَدًا} أي فلو لم يكن راضيًا بما نحن عليه، لما أعطانا الأموال والأولاد، في الدنيا، وإذا كان كذلك، فلا يعذبنا في الآخرة.
قوله: {وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ} أي لأنا لما أكرمنا في الدنيا، فلا يهيننا في الآخرة على فرض وجودها.