فهرس الكتاب

الصفحة 1686 من 2232

{هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُواْ أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُواْ شُيُوخًا وَمِنكُمْ مَّن يُتَوَفَّى مِن قَبْلُ وَلِتَبْلُغُواْ أَجَلًا مُّسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} * {هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فيَكُونُ} * {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ} * {الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِالْكِتَابِ وَبِمَآ أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} * {إِذِ الأَغْلاَلُ فِي أَعْنَاقِهِمْ والسَّلاَسِلُ يُسْحَبُونَ} * {فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ} * {ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ} * {مِن دُونِ اللَّهِ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا بَل لَّمْ نَكُنْ نَّدْعُواْ مِن قَبْلُ شَيْئًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ} * {ذَلِكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ} * {ادْخُلُواْ أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ}

قوله: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ} الخ، لما ذكر فيما تقدم من جملة أدلة توحيده أربعة أشياء من دلائل الآفاق وهي: الليل والنهار والأرض والسماء، وثلاثة من دلائل الأنفس وهي: التصوير وحسن الصورة ورزق الطيبات، ذكر هنا كيفية خلق الأنفس ابتداء وانتهاء.

قوله: (بخلق أبيكم آدم) الخ، أي فالكلام على حذف مضاف، ويصح إبقاء الكلام على ظاهره، باعتبار أن أصل النطفة الغذاء، وهو ناشئ من التراب.

قوله: {ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ} أي بعد مضي أربعين يومًا.

قوله: {ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا} أجمل هما في المراتب، وفصلها في سورة المؤمنون في قوله:

{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِن سُلاَلَةٍ مِّن طِينٍ}

[المؤمنون: 12] الخ، أي فهنا حذف مرتبتين المضغة والعظم العاري عن اللحم.

قوله: (بمعنى أطفالًا) إنما أوله بالجمع، لتحصل المطابقة بين الحال وصاحبها، فإن {طِفْلًا} حال من الكاف في {يُخْرِجُكُمْ} فالحال مفردة لفظًا جمع معنى، لأن لفظ الطفل يقع على المذكر والمؤنث، والمفرد والجمع، ومن ذلك قوله تعالى:

{أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ}

[النور: 31] .

قوله: {ثُمَّ} (يبقيكم) {لِتَبْلُغُواْ} أشار بذلك إلى أن قوله: {لِتَبْلُغُواْ} متعلق بمحذوف وهو معطوف على قوله: {يُخْرِجُكُمْ} .

قوله: {ثُمَّ لِتَكُونُواْ} معطوف على {لِتَبْلُغُواْ} .

قوله: (بضم الشين وكسرها) أي فهما قراءتان سبعيتان؟ قوله: (فعل ذلك بكم لتعيشوا) قدره إشارة إلى أن قوله: {وَلِتَبْلُغُواْ} معطوف على محذوف وهما علتان، والمعلول ما تقدم من الأفعال الصادرة منه تعالى.

قوله: (وقتًا محدودًا) أي وهو وقت الموت.

قوله: {وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} معطوف على قوله: {لِتَبْلُغُواْ} ويصح أن يكون معطوفًا على محذوف تقديره فعل ذلك لتتدبروا {وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} .

قوله: {هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ} هذا نتيجة ما قبله، وقوله: {فَإِذَا قَضَى أَمْرًا} مرتب على ما تقدم، والمعنى: من ثبت أن هذه أفعاله، علم أنه لا يعسر عليه شيء ولا يتوقف إلا على تعلق إرادته به.

قوله: (بضم النون) أي على أنه خبر لمبتدأ محذوف، أي فهو يكون.

قوله: (وفتحها) أي فهو منصوب بأن مضمرة وجوبًا، بعد فاء السببية الواقعة في جواب الأمر، والقراءتان سبعيتان.

قوله: (عقب الإرادة التي هي معنى القول المذكور) والأوضح أن يقول وهذا القول المذكور، كناية عن سرعة الإيجاد، فالمعنى: أن المراد إيجاد شيء وجد سريعًا من غير توقف على شيء، وإلا فكلام المفسر يقتضي أن معنى الآية: فإذا أراد إيجاد شيء، فإنما يريد إيجاده فيوجد، وهذا لا معنى له.

قوله: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ} الخ، هذا تعجب من أحوالهم الشنيعة، وبيان لعاقبة أمرهم.

قوله: {الَّذِينَ كَذَّبُواْ} إما بدل من الموصول قبله فهو في محل جر، أو في محل نصب أو رفع على الذم.

قوله: (من التوحيد) أي وسائر الكتب والشرائع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت