{قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلاَ تَسْأَلْني عَن شَيءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا} * {فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا} * {قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا} * {قَالَ لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلاَ تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا}
قوله: {فَلاَ تَسْأَلْني} أي لا تبادرني بالسؤال عن حكمته، بل اصبر حتى يظهر لك ما فيه من الباطن.
قوله: (فتح اللام) أي مع الهمز، وهما قراءتان سبعيتان، وبدون الهمز مع تشديد النون لغير السبعة.
قوله: (في علمك) أي بحسب ظاهر علمك.
قوله: (واصبر) قدره إشارة إلى أنه المغيا بحتى.
قوله: (بعلته) أي حكمته وسببه.
قوله: {فَانْطَلَقَا} أي ومعهما يوشع، وإنما لم يذكر في الآية لأنه تابع، والمقصود ذكر موسى والخضر، وقيل لم يكن معهما، بل رده موسى حين التقى مع الخضر.
قوله: (يمشيان على ساحل البحر) أي يطلبان سفينة، فوجدا سفينة فركباها، فقال أهلها: هؤلاء لصوص، لأنهم رأوهم نزلوا بغير زاد ولا متاع، فقال صاحب السفينة: ما هم بلصوص، ولكني أرى وجوه الأنبياء، وعن أبيّ بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم:"مرت بهم سفينة، فكلموا أهلها أن يحمولهم فعرفوا الخضر بعلامة، فحملوهم بغير نول أي عوض".
قوله: (بفأس) بالهمزة جمعه فؤوس أي القدوم.
قوله: (لما بلغت اللج) اللج بالضم جمع لجة وهو الماء الغزير.
قوله: (وفي قراءة) أي وهما سبعيتان.
قوله: (روي أن الماء لم يدخلها) وقيل إن موسى لما رأى ذلك، أخذ ثوبه فجعله في الخرق.
قوله: {بِمَا نَسِيتُ} أي بالأمر الذي غفلت عنه، لقيام حمية الشرع بي، وقيل أراد بالنسيان الترك.
قوله: {عُسْرًا} مفعول ثاني لترهقني.