فهرس الكتاب
{فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِّنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ} * {وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى} * {يابَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُمْ مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى} * {كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلاَ تَطْغَوْاْ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى} * {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًَا ثُمَّ اهْتَدَى}
قوله: {فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ} أي بعد ما أرسل حاشرين يجمعون له الجيش، فجمعوا جيوشًا كثيرة، حتى كان مقدمة جيشه سبعمائة ألف، فضلًا عن الجناحين والقلب والساقة.
قوله: {بِجُنُودِهِ} الجار والمجرور متعلق بمحذوف حال من {فِرْعَوْنُ} .
قوله: {فَغَشِيَهُمْ مِّنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ} أي علاهم وغمرهم من الأمر الهائل ما لم يبلغ كنهه أحد.
قوله: {وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ} إخبار عن حاله قبل الغرق.
قوله: (خلاف قوله وما أهديكم إلا سبيل الرشاد) أي إنه مخالف له، فهو تكذيب لفرعون في قوله.
قوله: {قَدْ أَنجَيْنَاكُمْ مِّنْ عَدُوِّكُمْ} الخ، قدم أولًا نعمة الإنجاء، ثم النعمة الدينية، ثم الدنيوية، فهو ترتيب في غاية الحسن.
قوله: (فنؤتي موسى التوراة) جواب عما يقال: إن المواعدة كانت لموسى لا لهم، فكيف أضيفت لهم؟ وأجيب أيضًا: بأنه أمر موسى أن يختار منهم سبعين رجلًا، فأضيفت المواعدة لهم بهذا الاعتبار.
قوله: (هما الترنجين) هو شيء حلو أبيض مثل الثلج، كان ينزل عليهم في التيه من الفجر إلى طلوع الشمس، لكل إنسان صاع.
قوله: (والطير السماني) أي فكان ريح الجنوب يأتيهم به، فيذبح الرجل منهم ما يكفيه، وشربهم من العيون التي تخرج من الحجر.
قوله: (والمنادى من وجد من اليهود) الخ، هذا أحد قولين، وقيل المخاطب من كان في عهد موسى.
قوله: (توطئة) أي تمهيدًا.
قوله: {مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} أي لذائذه وحلالاته.
قوله: (بأن تكفروا النعمة) أي بعدم شكرها وبطركم لها.
قوله: (بكسر الحاء) الخ، أي ففي كل قراءتان سبعيتان.
قوله: (سقط في النار) أي على سبيل الخلود.
قوله: (يصدق بالفرض والنفل) أي العمل الصالح يشمل كلًا منهما.
قوله: (باستمراره على ما ذكر إلى موته) أي بأن يدوم على التوبة والإيمان والأعمال الصالحة، وهو جواب عما يقال: ما فائدة ذكر الاهتداء آخرًا، مع أنه داخل في عموم قوله: {وَآمَنَ} فأفاد المفسر أن النجاة التامة والمغفرة الشاملة، لمن حصلت منه التوبة والإيمان والأعمال الصالحة، ثم استمر عليها إلى أن لقي مولاه.