فهرس الكتاب

الصفحة 1426 من 2232

{أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لاَقِيهِ كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ} * {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ}

قوله: {أَفَمَن وَعَدْنَاهُ} الخ، من مبتدأ، وجملة {وَعَدْنَاهُ} صلتها، وقوله كمن وعدناه الخ، خبر المبتدأ، والمعنى أيستوي من وعدناه وعدًا حسنًا فهو لاقيه، بمن انهمك في طلب الفاني، حتى صار يوم القايمة من المحضرين للعذاب، فهو نظير قوله تعالى:

{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُواْ السَّيِّئَاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَوَآءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ}

[الجاثية: 21] .

قوله: (مصيبة) أي مدركة لا محالة، لأن وعده لا يتخلف.

قوله: {مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} أي المشوب بالأكدار.

قوله: (الأول) أي وهو من {وَعَدْنَاهُ} والثاني وهو من {مَّتَّعْنَاهُ} .قوله: (أي لا تساوي بينهما) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي.

قوله: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ} أي المشركين الذين عبدوا غير الله على لسان ملائكة العذاب، أو النداء من الله لهم والمنفي في آية

{وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}

[البقرة: 174] كلام الرضا والرحمة، فلا ينافي أنه يكلمهم كلام غضب وسخط.

قوله: {فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ} تفسير للنداء.

قوله: {تَزْعُمُونَ} (شركائي) أشار بذلك إلى أن مفعولي تزعمون محذوفان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت