{أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لاَقِيهِ كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ} * {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ}
قوله: {أَفَمَن وَعَدْنَاهُ} الخ، من مبتدأ، وجملة {وَعَدْنَاهُ} صلتها، وقوله كمن وعدناه الخ، خبر المبتدأ، والمعنى أيستوي من وعدناه وعدًا حسنًا فهو لاقيه، بمن انهمك في طلب الفاني، حتى صار يوم القايمة من المحضرين للعذاب، فهو نظير قوله تعالى:
{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُواْ السَّيِّئَاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَوَآءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ}
[الجاثية: 21] .
قوله: (مصيبة) أي مدركة لا محالة، لأن وعده لا يتخلف.
قوله: {مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} أي المشوب بالأكدار.
قوله: (الأول) أي وهو من {وَعَدْنَاهُ} والثاني وهو من {مَّتَّعْنَاهُ} .قوله: (أي لا تساوي بينهما) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي.
قوله: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ} أي المشركين الذين عبدوا غير الله على لسان ملائكة العذاب، أو النداء من الله لهم والمنفي في آية
{وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}
[البقرة: 174] كلام الرضا والرحمة، فلا ينافي أنه يكلمهم كلام غضب وسخط.
قوله: {فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ} تفسير للنداء.
قوله: {تَزْعُمُونَ} (شركائي) أشار بذلك إلى أن مفعولي تزعمون محذوفان.