فهرس الكتاب
{تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا} * {أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا} * {وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا} * {إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلاَّ آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا} * {لَّقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا} * {وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا}
قوله: {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ} الخ بيان لكون ذلك الشيء منكرًا عظيمًا.
قوله: {يَتَفَطَّرْنَ} أي يتفتتن ويتقطعن.
قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضًا، وظاهره أن القراءات أربع وليس كذلك، بل هي ثلاث فقط، لأن في قراءة التاء من تكاد وجهين: التاء والنون من يتفطرن، وفي قراءة الياء وجهًا واحدًا وهو التاء من يتفطرن، والثلاث سبيعات.
قوله: {وَتَنشَقُّ الأَرْضُ} أي تنخسف بهم.
قوله: (من أجل) {أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا} المعنى أن هذه المقالة منهم، موجبة للغضب عليهم، الذي ينشأ عنه نزول السماء قطعًا قطعًا عليهم، وخسف الأرض بهم، وسقوط الجبال عليهم، لولا حلمه وسبق رحمته، أو المعنى: أن هذه المقالة من عظمها وشناعتها تفزع منها السماوات والأرض والجبال، وتتمنى أنها لو أهلكت من تفوه بها، لولا رحمة الله.
قوله: (قال تعالى) أي ردًا عليهم.
قوله: {وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ} أي لا يليق به ذلك ولا يتأتى، لاستحالته عليه عقلًا ونقلًا، لأن الولد علامة الضعف والحدوث.
قوله: {لَّقَدْ أَحْصَاهُمْ} أي أحاط بهم علمه.
قوله: {وَعَدَّهُمْ عَدًّا} أي عد أشخاصهم وأنفاسهم وأفعالهم، فلا يخفى عليه شيء من أمورهم.
قوله: (مبلغ جميعهم) راجع لقوله: {وَعَدَّهُمْ} وقوله: (ولا واحد منهم) راجع لقوله: {أَحْصَاهُمْ} فكأنه قال: أحاط بهم علمه جمعًا وفرادى.
قوله: {فَرْدًا} أي منفردًا.