فهرس الكتاب
{أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا} * {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لاَ مَوْلَى لَهُمْ} * {إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ}
قوله: {أَفَلَمْ يَسِيرُواْ} الهمزة داخلة على محذوف، والفاء عاطفة عليه، والتقدير: أجبنوا وتركوا السير فلم يسيروا.
قوله: {دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} المفعول محذوف قدره المفسر بقوله: (أنفسهم) الخ.
قوله: {وَلِلْكَافِرِينَ} أي السائرين على قدم من قبلهم من الكفار، وقوله: {أَمْثَالُهَا} مقابلة الجمع تقتضي القسمة على الآحاد، أي إن لكل واحد من هؤلاء الكفار، عاقبة كعاقبة من تقدمه من الكفار أو أشد، وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من جمع الأنبياء، وشرعه جامع لجميع الشرائع، فالكفر به وبشرعه، كفر بجميع الشرائع، فيسبب ذلك عظم عذاب الكافر به.
قوله: {وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لاَ مَوْلَى لَهُمْ} أي ناصر لهم ولا معين ولا مغيث، وأما قوله تعالى:
{ثُمَّ رُدُّواْ إِلَى اللَّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ}
[الأنعام: 62] فالمراد بالمولى المالك، فلم يحصل تناف.
قوله: {إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُواْ} الخ، بيان لثمرة ولايته تعالى للمؤمنين في الآخرة.
قوله: {كَمَا تَأْكُلُ الأَنْعَامُ} الكاف في محل نصب، إما نعت لمصدر محذوف، أي أكلًا مثل أكل الأنعام، أو حال، أي أكلًا حال كونه مثل أكل الأنعام.
قوله: {وَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ} مبتدأ أو خبر.