قوله: {إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى} هو اسم أعجمي ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة.
قوله: (ابن عمه) أي واسم ذلك العم يصهر، بياء تحتية مفتوحة وصاد مهملة ساكنة وهاء مضمومة، ابن قاهث بقاف وهاء مفتوحة وثاء مثلثة، ويصهر أبو قارون، وعمران أبو موسى أخوان، ولدا قاهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليه السلام، وقيل إن قارون عم موسى.
قوله: (وآمن به) أي وكان من السبعين الذين اختارهم موسى للمناجاة، فسمع كلام الله ثم حسد موسى على رسالته، وهارون على إمامته.
قوله: (بالكبر) أي احتقار ما سواه، ومن جملة تكبره أن زاد في ثيابه شبرًا، ومن جملة بغيه بالكبر حسده لموسى عليه السلام على النبوة، وكان يسمى المنور لحسن صورته.
قوله: {مِنَ الْكُنُوزِ} سميت كنوزًا لما قيل إنه وجد كنزًا من كنوز يوسف عليه السلام، وقيل لامتناعه من أداء الزكاة.
قوله: {مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ} الخ، {مَآ} اسم موصول صفة لموصوف محذوف، و {إِنَّ} حرف توكيد ونصب، و {مَفَاتِحَهُ} اسمها، وجملة {لَتَنُوءُ} خبرها، والجملة صلة الموصول، والتقدير وآتيناه من الكنوز الشيء الذي مفاتحه تثقل العصبة أولي القوة، وكانت مفاتحه أولًا من حديد، فلما كثرت جعلها من خشب فثقلت فجعلها من جلود البقر، وقل من جلود الإبل، كل مفتاح على قدر الأصبع، وكانت تحمل معه على أربعين وقيل على ستين بغلًا.
قوله: {لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ} الباء للتعدية، والمعنى لتثقل المفاتح العصبة، قوله: (فرح بطر) أي لأنه هو المذموم، وأما الفرح بالدنيا من حيث إنها تعينه على أمور الآخرة، كقضاء الدين والصدقة وإطعام الجائع وغير ذلك فلا بأس به.
قوله: (بأن تنفقه في طاعة الله) أي كصلة الرحم والصدقة وغير ذلك.