فهرس الكتاب

الصفحة 1770 من 2232

{حم} * {تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} * {إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لأيَاتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ} * {وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} * {وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَآ أَنَزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَآءِ مَّن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} * {تَلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ} * {وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ} * {يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}

قوله: {مِنَ اللَّهِ} (خبره) أي متعلق بمحذوف تقديره كائن.

قوله: {1649;لْعَزِيزِ} (في ملكه) أي الغالب على أمره.

قوله: {الْحَكِيمِ} (في صنعه) أي الذي يضع الشيء في محله، فاقتضت حكمته تعالى أنزال أشرف الكتب وهو القرآن، على أشرف العبيد وهو محمد صلى الله عليه وسلم.

قوله: {إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} إلخ، ذكر الله سبحانه وتعالى هنا من الدلائل ستة في ثلاثة فواصل، وختم الأولى بالمؤمنين، والثانية بيوقنون، والثالثة بيعقلون، ووجه التغاير، أن الإنسان إذا تأمل في السماوات والأرض، وأنه لا بد لهما من صانع آمن، وإذا نظر في خلق نفسه ونحوها ازداد يقينًا، وإذا نظر في سائر الحوادث، كمل عقله واستحكم علمه.

قوله: (أي في خلقهما) أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف، يدل عليه التصريح به في سورة البقرة في قوله:

{إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ}

[البقرة: 164] وما في سورة آل عمران

{إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ}

[آل عمران: 190] .

قوله: {لأيَاتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ} بالنصب بالكسرة باتفاق القراء، لأنه اسم إن، وأما ما يأتي في قوله: {آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} و {آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} ففيه قراءتان سبعيتان، الرفع والنصب بالكسرة، فالرفع على أن قوله: {فِي خَلْقِكُمْ} خبر مقدم، و {أيَاتٍ} مبتدأ مؤخر، والجملة معطوفة على جملة {إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} والنصب على أن {أيَاتٍ} معطوف على آيات الأول، الذي هو اسم {إِنَّ} وقوله: {وَفِي خَلْقِكُمْ} معطوف على قوله: {فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} الواقع خبرًا لأن، فيه العطف على معمولي عامل واحد، وهو جائز باتفاق.

قوله: {وَ} (خلق) {مَا يَبُثُّ} أشار بذلك إلى أنه معطوف على {خَلْقِكُمْ} المجرور بفي على حذف مضاف.

قوله: (هي ما يدب) أي يتحرك.

قوله: {وَ} (في) {اخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} أي يبسها.

قوله: (وباردة وحارة) لف ونشر مشوش وترك الصبا والدبور، فالرياح أربع.

قوله: {تَلْكَ آيَاتُ اللَّهِ} مبتدأ وخبر، وجملة {نَتْلُوهَا} حال.

قوله: (الآيات المذكورة) أي وهي السماوات والأرض وما بعدهما.

قوله: (متعلق بنتلو) أي على أنه عامل فيه مع كونه حالًا، والياء للملابسة.

قوله: (أي لا يؤمنون) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري.

قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضًا.

قوله: (كلمة عذاب) أي فيطلق على العذاب، ويطلق على واد في جهنم.

قوله: (كذاب) أي كثير الكذب على الله وخلقه.

قوله: (كثير الإثم) أي المعاصي.

قوله: {يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ} إما مستأنف أو حال من الضمير في {أَثِيمٍ} قوله: {تُتْلَى عَلَيْهِ} حال من {آيَاتِ اللَّهِ} .

قوله: {ثُمَّ يُصِرُّ} (على كفره) {ثُمَّ} للترتيب الرتبي، والمعنى: أن إصراره على الكفر، حاصل بعد تقدير الأدلة المذكورة وسماعه إياها.

قوله: {كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا} {كَأَن} مخففة على حذف منها ضمير الشأن، والجملة إما مستأنفة أو حال.

قوله: {فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} سماه بشارة تهكمًا بهم، لأن البشارة هي الخبر السار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت