فهرس الكتاب

الصفحة 1207 من 2232

{بَلْ مَتَّعْنَا هَؤُلاءِ وَآبَآءَهُمْ حَتَّى طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ أَفَلاَ يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ} * {قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِالْوَحْيِ وَلاَ يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ} * {وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ ياويْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ}

قوله: {بَلْ مَتَّعْنَا هَؤُلاءِ} الخ، إضراب عما توهموه من أن حفظهم وإمدادهم بالنعم من قبل آلهتهم، بل ما هم فيه من السراء والنعم والحفظ منا استدراج لهم.

قوله: (بالفتح على النبي) أي وتسليط المسلمين عليهم.

قوله: {أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ} استفهام توبيخ وتقريع، وفيه معنى الإنكار، ولذا قدر المفسر (لا) ، وقوله: (بل النبي وأصحابه) أي وهم الغالبون.

قوله: {قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِالْوَحْيِ} المقصود من ذلك توبيخهم على ما وقع منهم، حيث أقام لهم الحجج والبراهين، فلم يذعنوا لها.

قوله: {وَلاَ يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَآءَ} بالياء المفتوحة، ورفع {الصُّمُّ} على الفاعلية، ونصب {الدُّعَآءَ} على المفعولية، وفي قراءة سبعية أيضًا بالتاء المضمومة وكسر الميم خطاب للنبي، والصم مفعوله الأول، والدعاء مفعوله الثاني، والمقصود من ذلك تسليته صلى الله عليه وسلم، كأن الله يقول له: أرح قلبك ولا تعلقه بهم، وارض بحكم الله فيهم.

قوله: (بتحقيق الهمزتين) أي همزة الدعاء وهمزة إذا.

قوله: (وتسهيل الثانية) أي فهما قراءتان سبعيتان.

قوله: (وقعة خفيفة) أخذ الخفة من التعبير بالمس والنفخ، والتاء الدالة على المرة، والنفخ في الأصل هبوب رائحة الشيء، والمعنى ولئن أصابهم عذاب خفيف، ليقولن تحسرًا وتندمًا يا ويلنا الخ، وهو كناية عن كونهم في غاية الضعف والحقارة، ومن كان كذلك فلا يبالي به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت