فهرس الكتاب

الصفحة 1162 من 2232

{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا} * {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُّدًّا} * {وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا}

قوله: {سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا} أي في الدنيا والآخرة، والتنوين للتعظيم، أي ودًا عظيمًا، فكلما عظمت طاعاتهم، عظم ودهم لربهم ولأحبابه، وعبر بالرحمن لعظم تلك النعمة، فإن المحبة رأس الإيمان وأساسه، لما في الحديث:"ألا لا إيمان لمن لا محبة له، فمن أعطي المحبة لله ولأحبابه، فقد أعطي خير الدنيا والآخرة"ولأن المحبة حكمة إيجاد الخلق، لما في الحديث القدسي"فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق فبي عرفوني"وبالجملة فالمحبة أمرها عظيم، ولذا كان تنافس العارفين فيها، فكل من عظمت معرفته، ازداد محبة وشغفًا، وعبر بأداء الاستقبال، لأن المؤمنين كانوا بمكة في مبدأ الإسلام مفرقين، فوعد الله رسوله، بأن يؤلف بين قلوب المؤمنين، ويضع فيه المحبة، فهذه الآية نزلت في مبدأ الإسلام تسلية له صلى الله عليه وسلم، و {وُدًّا} بضم الواو للسبعة، وقرئ بفتحها وكسرها فهو مثلث.

قوله: {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ} أي أنزلناه ميسرًا.

قوله: (العربي) أي فالمراد باللسان باللغة العربية.

قوله: (جمع ألد) أي شديد الخصومة.

قوله: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا} الخ، تخويف لهم وتسلية له صلى الله عليه وسلم.

قوله: {هَلْ تُحِسُّ} بضم التاء وكسر الحاء من أحسن رباعيًا، والاستفهام إنكاري، كما أشار له بقوله: (لا) ، وقرئ شذوذًا بفتح التاء وضم الحاء أو كسرها.

قوله: {مِنْهُمْ} حال من {أَحَدٍ} لأنه نعت نكرة قدم عليها.

قوله: (صوتًا خفيًا) أي والمعنى استأصلناهم بالهلاك جميعًا، حتى لا يرى منهم أحد، ولا يسمع له صوت خفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت