فهرس الكتاب
{لِّيَشْهَدُواْ مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِّن بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ الْبَآئِسَ الْفَقِيرَ} * {ثُمَّ لْيَقْضُواْ تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُواْ نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُواْ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} * {ذلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الأَنْعَامُ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُواْ الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُواْ قَوْلَ الزُّورِ} * {حُنَفَآءَ للَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَآءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} * {ذلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ} * {لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَآ إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ}
قوله: {وَيَذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ} أي عند إعداد الهدايا وذبحها.
قوله: (عشر ذي الحجة) أي وسميت معلومات، لحرص الحجاج على علمها، لأن وقت الحج في آخرها.
قوله: (إلى آخر أيام التشريق) راجع للقولين قبله.
قوله: {عَلَى مَا رَزَقَهُمْ} أي لأجل ما رزقهم.
قوله: {فَكُلُواْ مِنْهَا} أمر إباحة لمخالفة ما كانت عليه الجاهلية من عدم الأكل من لحوم هداياهم، فأمر الله بمخالفتهم واتفق العلماء على أن الهدي إذا كان تطوعًا جاز الأكل منه، واختلفوا في الهدي الواجب، فقال الشافعي: لا يأكل منه، وقال مالك: يأكل من كل هدي وجب، إلا من جزاء الصيد وفدية الأذى والنذر إذا قصد به المساكين، وقال أصحاب أبي حنيفة: يأكل من دم التمتع والقران، ولا ياكل من واجب سواهما.
قوله: {ثُمَّ لْيَقْضُواْ تَفَثَهُمْ} أي بعد تمام حجهم وتحللهم، لأن الواجب فعله يوم النحر أربعة أشياء على الترتيب: الرمي فالنحر فالحلق فطواف الإفاضة، فبعد الفراغ منها، حل له كل شيء كان محرمًا عليه قبل الإحرام.
قوله: (بالتشديد والتخفيف) هما قراءتان سبعيتان.
قوله: (لأنه أول بيت وضع) وقيل سمي عتيقًا، لأن الله أعتقه من تسلط الجبابرة عليه، ومن الغرق لأنه رفع أيام الطوفان.
قوله: (أي الأمر أو الشأن ذلك) أشارة بذلك إلى أن قوله: {ذلِكَ} خبر لمحذوف، وهذا على عادة الفصحاء، إذا ذكروا جملة من الكلام، ثم أرادوا الخوض في كلام آخر، يقولون هذا وقد كان كذا، فهو يذكر للفصل بين كلامين، أو بين وجهي كلام واحد.
قوله: (هي ما لا يحل انتهاكه) أي وهي التكاليف التي كلف الله بها عباده، من واجب وسنة ومندوب ومكروه وحرام، وتعظيمها كناية عن قبولها والخضوع لها، فتعظيمه في الواجب والسنة والمندوب فعل كل، وفي المكروه والحرام ترك كل، بل وترك ما يؤدي لذلك.
قوله: {خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ} أي قربة وطاعة يثاب عليها في الآخرة، واسم التفضيل على بابه، باعتبار ما يزعمه أهل اللهو والفسوق، من أن من أطلق نفسه في الشهوات فقد أصاب حظه، فهو خير باعتبار ما عندهم، لاعتبار ما عند الله لما ورد: رب شهوة ساعة أورثت حزنًا طويلًا.
قوله: {الأَنْعَامُ} أي الإبل والبقر والغنم.
قوله: (بعد الذبح) أي أو النحر أو العقر.
قوله: {إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ} أي إلا مدلول الآية التي تتلى عليكم.
قوله: (فالاستثناء منقطع) أي ووجهه أن في الآية ما ليس من جنس الأنعام، كالدم ولحم الخنزير.
قوله: (ويجوز أن يكون متصلًا) أي ووجهه العموم في قوله الأنعام، لأن ظاهره حل الأنعام مطلقًا، ولو منخنقة وموقوذة ومتردية، فأفاد أن الحلال ما عدا ما في الآية.
قوله: {فَاجْتَنِبُواْ الرِّجْسَ} هو في الأصل القذر والأوساخ، وعبادة الأوثان قذر معنوي.