{وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ} * {كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ} * {فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ} * {قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ} * {يَقُولُ أَءِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ} * {أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَءِنَّا لَمَدِينُونَ} * {قَالَ هَلْ أَنتُمْ مُّطَّلِعُونَ} * {فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَآءِ الْجَحِيمِ} * {قَالَ تَاللَّهِ إِن كِدتَّ لَتُرْدِينِ} * {وَلَوْلاَ نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ} * {أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ} * {إِلاَّ مَوْتَتَنَا الأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ}
قوله: {عِينٌ} جمع عيناء، وهي الواسعة العين اتساعًا غير مفرط، بل مع الحسن والجمال قوله: {كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ} شبهن هنا ببيض النعام، وفي سورة الواقعة باللؤلؤ المكنون لصفائه، وكون بياضه مشوبًا ببعض صفرة مع لمعان، لأن هذه الأوصاف جمال أهل الجنة.
قوله: (عما مر بهم في الدنيا) أي من الفضائل والمعارف، وما عملوه في الدنيا.
قوله: {قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ} أي من أهل الجنة لإخوانه في الجنة، وهذا من جملة ما يتحدثون به.
قوله: (تبكيتًا) أي توبيخًا على عدم إنكار البعث.
قوله: (ما تقدم) أي من القراءات الأربع، وهي تحقيق الهمزتين، وتسهيل الثانية بإدخال ألف وتركه.
قوله: (مجزين) أي فهو من الدين بمعنى الجزاء.
قوله: (أنكر ذلك) أي الجزاء والحساب، وقوله: (أيضًا) أي كما أنكر البعث.
قوله: (لإخوانه) أي من أهل الجنة.
قوله: (من بعض كوى الجنة) بضم الكاف مع القصر، وبكسرها مع القصر والمد، جمع كوة بفتح الكاف وضمها أي طبقاتها.
قوله: (تشميتًا) أي فرحًا بمصيبته لأن الله نزع رحمة الكفار من قلوب المؤمنين.
قوله: (مخففة من الثقيلة) أي واللام فارقة، ويصح أن تكون نافية، واللام بمعنى إلا، وعلى كل، فهي جواب القسم.
قوله: {أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ} الهمزة داخلة على محذوف، والفاء عاطفة عليه تقديره: أنحن مخلدون ومنعمون؟ فما نحن بميتين، إلخ.
قوله: {إِلاَّ مَوْتَتَنَا الأُولَى} {إِلاَّ} أداة حصر، و {مَوْتَتَنَا} منصوب على المصدر، والعامل فيه قول الميتين، ويكون استثناء مفرغًا، وهو بمعنى قوله تعالى:
{لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلاَّ الْمَوْتَةَ الأُولَى}
[الدخان: 56] .
قوله: (هو استفهام تلذذ) أي فهو من كلام بعضهم لبعض، وقيل: من كلام المؤمنين للملائكة حين يذبح الموت، ويقال: يا أهل الجنة خلود بلا موت، ويا أهل النار خلود بلا موت.
قوله: (من تأييد الحياة) إلخ، لف ونشر مرتب.
قوله: (الذي ذكر لأهل الجنة) أي من قوله:
{أُوْلَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ}
[الصافات: 41] إلخ.