فهرس الكتاب
{إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُواْ قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِن قَبْلُ وَيَتَوَلَّواْ وَّهُمْ فَرِحُونَ} * {قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} * {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُواْ إِنَّا مَعَكُمْ مُّتَرَبِّصُونَ} * {قُلْ أَنفِقُواْ طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ} * {وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ} * {فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلَدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ}
قوله: {إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ} أي في بعض الغزوات.
قوله: {وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ} أي في بعضها، وقابل الحسنة بالمصيبة، إشارة إلى أن الثواب مترتب على كل منهما، وإنما قابلها بالسيئة في آل عمران، لأنها خطاب للمؤمنين، وفيهم من يراها سيئة.
قوله: {يَقُولُواْ قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِن قَبْلُ} أي أدركنا ما أهمنا من الأمور، وهو موالاة الكفار، واعتزال المسلمين، وغير ذلك من أنواع النفاق.
قوله: {وَّهُمْ فَرِحُونَ} الجملة حالية من فاعل {وَيَتَوَلَّواْ} .
قوله: {قُل لَّن يُصِيبَنَآ} أي ردًا لقولهم: {قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِن قَبْلُ} .
قوله: {الْحُسْنَيَيْنِ} صفة لموصوف محذوف، قدره المفسر بقوله: (العاقبتين) .
قوله: {وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ} لأي العاقبتين السيئتين.
قوله: (بقارعة) أي صاعقة.
قوله: {فَتَرَبَّصُواْ} إلخ، أي فإنا منتظرون ما يسرنا وأنتم منتظرون ما يسوؤكم.
قوله: {قُلْ أَنفِقُواْ طَوْعًا أَوْ كَرْهًا} إلخ، نزلت في الجد بن قيس، حيث قال للنبي صلى الله عليه وسلم: ائذن لي في القعود، وأنا أعطيك مالي والمعنى قل لهم اتصافكم بصفات المؤمنين في الإنفاق والصلاة لا يفيدكم شيئًا.
قوله: {طَوْعًا} أي من غير إلزام.
وقوله: {أَوْ كَرْهًا} أي بإلزام.
قوله: {إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ} أي ولم تزالوا كذلك، فالمراد فاسقون فيما مضى وفي المستقبل.
قوله: (والأمر هنا بمعنى الخبر) أي فالمعنى نفقتكم طوعًا أو كرهًا غير مقبولة.
قوله: (بالتاء والياء) أي فهما قراءتان سبعيتان.
قوله: {إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ} استثناء من عموم الأشياء، كأنه قيل: ما منعهم قبول نفقتهم لشيء من الأشياء إلا لثلاثة أمور: كفرهم بالله ورسوله، وإيتائهم الصلاة في حال كسلهم، وإنفاقهم مع الكراهة.
قوله: (لأنهم يعدونها مغرمًا) أي لأنهم لا يرجون عليها ثوابًا، ولا يخافون على تركها عقابًا.
قوله: (فهي استدارج) أي ظاهرها نعمة، وباطنها نقمة.
قوله: (بما يلقون في جمعها من المشقة) جواب عما يقال: إن المال والولد سرور في الدنيا، فأجاب بأن المراد بكونهما عذابًا، باعتبار ما يترتب عليهما من الشقة. إن قلت: إن هذا ليس مختصًا بالمنافق، بل المؤمن كذلك بهذا الاعتبار. أجيب: بأن المؤمن يرجو الآخرة والراحة فيها والتنعم بسبب المشقات، فكأنها ليست مشقة، والمنافق ليس كذلك، فهي حينئذ مشقة في الدنيا والآخرة.
قوله: {أَنفُسُهُمْ} أي أرواحهم.