فهرس الكتاب

الصفحة 1721 من 2232

{فَلَمَّا جَآءَهُمْ مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ}

[البقرة: 89] وقوله تعالى: {فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ مَّا زَادَهُمْ إِلاَّ نُفُورًا} [فاطر: 42] وفي رواية عنه: أن المراد بهم أهل الكتاب بدليل قوله:

{وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ}

[البينة: 4] وفي رواية غيره، أن المراد أمم الأنبياء المتقدمين.

قوله: {الْعِلْمُ} (والتوحيد) أي بأن قامت عليهم الحجج والبراهين من النبي المرسل إليهم.

قوله: {بَغْيًا} مفعول لأجله، أي تفرقوا من أجل حصول البغي بينهم الذي هو الحسد والعناد في الكفر.

قوله: (بتأخير الجزاء) أي إلى يوم القيامة، وأما الدنيا فليست دار جزاء لشقي ولا سعيد. إن قلت: إن كفار الأمم الماضية، قد نزل بهم أنواع العذاب كالصيحة والخسف والمسخ وغير ذلك. أجيب: بأنه ليس بجزاء، بل هو علامة الجزاء والخزي.

قوله: {أُورِثُواْ} فعل مبني للمفعول والفاعل الله تعالى.

قوله: (وهم اليهود والنصارى) تفسير للذين أورثوا الكتاب، وحينئذ فالمراد بالكتاب التوراة والإنجيل، والضمير في {بَعْدِهِمْ} عائد على أصولهم المتفرقين في الحق، وقيل: معنى {مِن بَعْدِهِمْ} من قبلهم، ويكون الضمير حينئذ عائدًا على مشركي مكة، وقيل: المراد بالذين أورثوا بالكتاب بالتوراة والإنجيل، والضمير في {مِن بَعْدِهِمْ} عائد على أصولهم المتفرقين في الحق، وقيل: والضمير في {مِن بَعْدِهِمْ} عائد على اليهود والنصارى.

قوله: {لَفِي شَكٍّ} المراد به هنا مطلق التردد والتحير.

قوله: (موقع في الريبة) أي الشبهات والضلالات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت