قوله: {أَحْقَابًا} ظرف للابثين.
قوله: (لا نهاية لها) أي لمجموعها وإن كان كل منها متناهيًا، وإنما قال: (لا نهاية لها) ليوافق قوله تعالى:
{خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا}
[النساء: 57] .
قوله: (بضم أوله) أي وسكون ثانيه، وهو ثمانون سنة، كل سنة اثنا عشر شهرًا، كل شهر ثلاثون يومًا، كل يوم ألف سنة، عن الحسن قال: إن الله تعالى لم يجعل لأهل النار مدة بل قال: {لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَابًا} فوالله ما هو إلا أنه إذا مضى حقب دخل حقب إلى الأبد، وليس للأحقاب عدة إلا الخلود، وعن ابن مسعود قال: لو علم أهل النار أنهم يلبثون في النار عدد حصى الدنيا لفرحوا، ولو علم أهل الجنة أنهم يلبثون في الجنة عدد حصى الدنيا لحزنوا، قوله: (نومًا) سمي النوم بردًا لأنه يبرد صابحه، ألا ترى أن العطشان إذا نام سكن عطشه، وهي لغة هذيل، وقال ابن عباس: البرد برد الشراب، وقال الزجاج: أي لا يذقون فيها برد ريح، ولا ظل نوم، فجعل البرد برد كل شيء له راحة، فأما الزمهرير فهو برد عذاب لا راحة فيه.
قوله: (لكن) {حَمِيمًا} قضية كلامه إن الاستثناء منقطع، ويجوز أن يكون متصلًا من عموم قوله ولا شرابًا، والأحسن أنه بدل من شرابًا، لأن الاستثناء من كلام غير موجب.
قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما قراءتان سبعيتان.
قوله: {جَزَآءً وِفَاقًا} منصوب على المصدرية لمحذوف قدره المفسر بقوله: (جوزوا بذلك) الخ.
قوله: (موافقًا لعملهم) أشار بذلك إلى أن {وِفَاقًا} صفة لجزاء بتأويله باسم الفاعل.
قوله: {إِنَّهُمْ كَانُواْ} تعليل لقوله: {جَزَآءً وِفَاقًا} .
قوله: {كِذَّابًا} بالتشديد بإتفاق السبعة.
قوله: {وَكُلَّ شَيْءٍ} منصوب على الاشتغال، أي وأحصينا كل شيء أحصيناه.
قوله: (كتبا) أشار بذلك إلى أن {كِتَابًا} مصدر من معنى الأحصاء على حد جلست قعودًا، فمعنى {كِتَابًا} ، إحصاء.
قوله: (في اللوح المحفوظ) وقيل في صحف الحفظة على بني آدم قوله: (ومن ذلك) أي كل شيء.
قوله: {فَذُوقُواْ} أمر إهانة وتحقير، والجملة معمولة لمقدر كما أشار له المفسر.
قوله: {فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَابًا} قيل هذه أشد آية في القرآن على أهل النار، كلما اسغاثوا بنوع من العذاب أغيثوا بأشد منه.