فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 2232

{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ}

[الدخان: 38] .

قوله: {يَوْمَ يَقُولُ} معمول محذوف قدره المفسر بقوله اذكر والواو للاستئناف.

قوله: {يَقُولُ كُن} هذا كناية عن سرعة الإيجاد، وهو تقريب للعقول، وإلا فلا كاف ولا نون، قال تعالى:

{وَمَآ أَمْرُ السَّاعَةِ إِلاَّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ}

[النحل: 77] .

قوله: {فَيَكُونُ} كل من كن ويكون تام يكتفي بالمرفوع، و (هو) ضمير يعود على جميع ما يخلقه الله.

قوله: (يقول للخلق) أي جميعهم من مبدأ الدنيا إلى منتهاها، من العالم العلوي والسفلي.

قوله: {الْحَقُّ} يصح أن يكون مبتدأ وخبرًا أو مبتدأ، والحق نعته خبره قوله يوم يقول.

قوله: (لا محالة) أي لا بد من وقوعه وهو بفتح الميم مصدر ميمي، وأما بضم الميم فمعناه الباطل، وليس مرادًا هنا.

قوله: {يَوْمَ يُنفَخُ} إما ظرف لقوله: {وَلَهُ الْمُلْكُ} وخص بذلك وإن كان الملك لله مطلقًا، لأنه في ذلك الوقت لا يملك أحد شيئًا مما كان يملكه في الدنيا، قال تعالى: {} أو خبر عن الملك والتقدير ينفخ في الصورة له أو بدل من يوم يقول.

قوله: {فِي الصُّورِ} هو نائب الفاعل.

قوله: (القرن) أي المستطيل، قال مجاهد: الصور قرن كهيئة البوق، وفيه جميع الأرواح وفيه ثقب بعددها، فإذا نفخ خرجت كل روح من ثقبة ووصلت لجسدها فتحله الحياة، فالإحياء يحصل بإيجاد الله عند النفخ لا بالنفخ، فهو سبب عادي.

قوله: (النفخة الثانية) أي وأما الأولى فعندها يموت كل ذي روح. قال تعالى:

{وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ}

[الزمر: 68] .

قوله: (وما غاب وما شوهد) أي بالنسبة، وإلا فالكل عند الله شهادة ولا يغيب عليه شيء، بل ما في تخوم الأرضين والسماوات بالنسبة له كما على ظهرها سواء بسواء.

قوله: {وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ} كالدليل لما قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت