فهرس الكتاب
قوله: (بالقتل) أي لبعضهم وهو أكثر من سبعين.
قوله: (والأسر) أي للنساء والذراري وكانوا ستة آلاف، ولم تقع غنيمة أعظم منها، فقد كان فيها من الإبل اثنا عشر الفًا، وقيل أربعة وعشرون ألفًا، ومن الغنم ما لا يحصى، وكان فيها غير ذلك، ولما هزمهم قصد إلى الطائف، وأمر بجعل الغنائم في الجعرانة حتى يأتي إليهم،"فلما رجع صلى الله عليه وسلم من الطائف، انتظر هوازن بضعة عشر يومًا، ليقدموا عليه مسلمين، ثم أخذ في قسمة الغنائم، وكان في السبي اخت رسول الله من الرضاع، وهي بنت حليمة السعدية، فأطلقها رسول الله واكرمها وردها لقومها، فأخبرتهم بما وقع لها من رسول الله من الإكرام، فكان ذلك باعثًا على إسلامهم، أتى منهم جماعة وقالوا: يا رسول الله، أنت خير الناس وأبرهم، فأردد علينا أموالنا وأهلينا، قال لهم: أن خير القول أصدقه، اختاروا إما أموالكم، وإما ذراريكم ونساءكم، قالوا: ما كنا نعدل بالأحسان شيئًا، فقال لهم: أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، وأما ما كان لغيرهم فسأطلب فيه معروفهم، ثم قال لهم: إذا أنا صليت فتقدموا إلي وأخبروني بذلك، ففعلوا كما أمروا، فقال صلى الله عليه وسلم: من طابت نفسه بشيء أن يرده فليفعل"، فقالا: رضينا بذلك وسلموه الأموال والأسارى.