يُهَدِّدُ اللهُ مِنْ يَضْعُفُ مِنَ المُسْلِمِينَ أَمَامَ هَجَمَاتِهِمْ ، وَمُحَاوَلاتِهِمْ وَإِغْراءَاتِهِمْ فَيَرْتَدُّ عَنْ دِينِهِ ، ثُمَّ يَمُوتُ وَهُوَ كَافِرٌ ، بِالعَذَابِ الأَلِيمِ الأَبَدِيِّ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ، وَبِحُبُوطِ عَمَلِهِ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ . [1]
-حكمه في الدنيا:
لا يرثُ ولا يورَثُ ولا تؤكلُ ذبيحتُه، ولا يُزَوَّج وتقعُ الفرقةُ بينه وبين زوجته من غير تنقيصِ عدد للطلاق، وليس له أن يردَّها إلى عصمة الزواج إلا بعد أن يُسلِم من جديد بعقدٍ شرعيٍّ، وتحبطُ أعماله كلُّها.
المرتدُّ يحبس ثلاثة أيام ويعرض عليه الإسلام مع معرفة سبب كفره ورفع الشُّبَهِ والشكوكِ من نفسه بالأدلة المقنعة والنقاش العلميِّ، فإنْ أصرَّ على كفره ولم يرجع إلى دين الإسلام، يقتلْ من قبل الحاكم المسلم [2] .
عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ عَلِيًّا - رضى الله عنه - حَرَّقَ قَوْمًا ، فَبَلَغَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَوْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أُحَرِّقْهُمْ ، لأَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « لاَ تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ » . وَلَقَتَلْتُهُمْ كَمَا قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ » (أخرجه الجماعة ) [3]
-حكمه في الآخرة:
حكمه حكم الكافرين يخلدُ في النار وله عذابٌ أليم.
(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 224) والتفسير الميسر - (1 / 231)
(2) - انظر الموسوعة الفقهية الكويتية - (22 / 180) فما بعد والدرر السنية كاملة - (41 / 31) والولاء والبراء - (1 / 228) والولاء والبراء - (1 / 228) ونواقض الإيمان القولية والعملية - (1 / 77) وشروح الطحاوية - (4 / 969) وكتابي (( المفصل في شرح حديث من بدل دينه فاقتلوه ) )
(3) - انظر تخريجه مفصلا في المسند الجامع - (9 / 478) (6578-6579) وصحيح البخارى - (( 3017 )