فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 559

خَيْرِهِ وَشَرِّهِ , وَالتَّصْدِيقُ بِالْأَحَادِيثِ فِيهِ , وَالْإِيْمَانُ بِهَا لَا يُقَالُ لِمَ وَلَا كَيْفَ , إِنَّمَا هُوَ التَّصْدِيقُ بِهَا وَالْإِيمَانُ بِهَا , وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ تَفْسِيرَ الْحَدِيثِ وَيَبْلُغْهُ عَقْلُهُ فَقَدْ كُفِيَ ذَلِكَ وَأُحْكِمَ لَهُ , فَعَلَيْهِ الْإِيمَانَ بِهِ وَالتَّسْلِيمَ لَهُ , مِثْلُ حَدِيثِ الصَّادِقِ وَالْمَصْدُوقِ , وَمَا كَانَ مِثْلَهُ فِي الْقَدَرِ , وَمِثْلُ أَحَادِيثِ الرُّؤْيَةِ كُلِّهَا , وَإِنْ نَبَتْ عَنِ الْأَسْمَاعِ وَاسْتَوْحَشَ مِنْهَا الْمُسْتَمِعُ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ الْإِيمَانُ بِهَا , وَأَنْ لَا يَرُدَّ مِنْهَا جُزْءًا وَاحِدًا وَغَيْرَهَا مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَأْثُورَاتِ عَنِ الثِّقَاتِ , لَا يُخَاصِمُ أَحَدًا وَلَا يُنَاظِرُهُ وَلَا يَتَعَلَّمُ الْجَدَلَ , فَإِنَّ الْكَلَامَ فِي الْقَدَرِ وَالرُّؤْيَةِ وَالْقُرْآنِ وَغَيْرِهَا مِنَ السُّنَنِ مَكْرُوهٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ , وَلَا يَكُونُ صَاحِبُهُ إِنْ أَصَابَ بِكَلَامِهِ السُّنَّةَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ حَتَّى يَدَعَ الْجَدَلَ وَيُسَلِّمَ وَيُؤْمِنَ بِالْآثَارِ ، وَالْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ وَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ , وَلَا تَضْعُفْ أَنْ تَقُولَ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ , فَإِنَّ كَلَامَ اللَّهِ مِنْهُ وَلَيْسَ مِنْهُ شَيْءٌ مَخْلُوقٌ , وَإِيَّاكَ وَمُنَاظَرَةَ مَنْ أَحْدَثَ فِيهِ , وَمَنْ قَالَ بِاللَّفْظِ وَغَيْرِهِ , وَمَنْ وَقَفَ فِيهِ فَقَالَ:"لَا أَدْرِي مَخْلُوقٌ أَوْ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ", وَإِنَّمَا هُوَ كَلَامُ اللَّهِ وَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ . وَالْإِيمَانُ بِالرُّؤْيَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الْأَحَادِيثِ الصِّحَاحِ , وَأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ رَأَى رَبَّهُ , وَأَنَّهُ مَأْثُورٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - صَحِيحٌ , رَوَاهُ قَتَادَةُ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , وَرَوَاهُ الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ , وَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , وَالْحَدِيثُ عِنْدَنَا عَلَى ظَاهِرِهِ كَمَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - , وَالْكَلَامُ فِيهِ بِدْعَةٌ , وَلَكِنْ نُؤْمِنُ بِهِ كَمَا جَاءَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَلَا نُنَاظِرْ فِيهِ أَحَدًا . وَالْإِيمَانُ بِالْمِيزَانِ كَمَا جَاءَ: يُوزَنُ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"فَلَا يُوزَنُ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ , وَتُوزَنُ أَعْمَالُ الْعِبَادِ كَمَا جَاءَ فِي الْأَثَرِ . وَالْإِيمَانُ بِهِ وَالتَّصْدِيقُ بِهِ وَالْإِعْرَاضُ عَمَّنْ رَدَّ ذَلِكَ , وَتَرْكُ مُجَادَلَتِهِ . وَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُكَلِّمُ الْعِبَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ , وَالْإِيمَانُ بِهِ وَالتَّصْدِيقُ بِهِ . وَالْإِيمَانُ بِالْحَوْضِ , وَأَنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَوْضًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتُهُ , عَرْضُهُ مِثْلُ طُولِهِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ , آنِيَتُهُ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ , عَلَى مَا صَحَّتْ بِهِ الْأَخْبَارُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ . وَالْإِيمَانُ بِعَذَابِ الْقَبْرِ , وَأَنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُفْتَنُ فِي قُبُورِهَا , وَتُسْأَلُ عَنِ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ , وَمَنْ رَبُّهُ , وَمَنْ نَبِيُّهُ , وَيَأْتِيهِ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ كَيْفَ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَكَيْفَ أَرَادَ , وَالْإِيمَانُ بِهِ وَالتَّصْدِيقُ بِهِ . وَالْإِيمَانُ بِشَفَاعَةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - , وَبِقَوْمٍ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ بَعْدَمَا احْتَرَقُوا وَصَارُوا فَحْمًا , فَيُؤْمَرُ بِهِمْ إِلَى نَهْرٍ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ كَمَا جَاءَ فِي الْأَثَرِ , كَيْفَ شَاءَ اللَّهُ وَكَمَا شَاءَ , إِنَّمَا هُوَ الْإِيمَانُ بِهِ وَالتَّصْدِيقُ بِهِ , وَالْإِيمَانُ أَنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ خَارِجٌ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ , وَالْأَحَادِيثُ الَّتِي جَاءَتْ فِيهِ , وَالْإِيمَانُ بِأَنَّ ذَلِكَ كَائِنٌ , وَأَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ يَنْزِلُ فَيَقْتُلُهُ بِبَابِ لُدٍّ . وَالْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ كَمَا جَاءَ فِي الْخَبَرِ:"أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا". وَمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ فَقَدْ كَفَرَ , وَلَيْسَ مِنَ الْأَعْمَالِ شَيْءٌ تَرْكُهُ كُفْرٌ إِلَّا الصَّلَاةَ , مَنْ تَرَكَهَا فَهُوَ كَافِرٌ , وَقَدْ أَحَلَّ اللَّهُ قَتْلَهُ . وَخَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ , ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ , ثُمَّ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ , نُقَدِّمُ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةَ كَمَا قَدَّمَهُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي ذَلِكَ , ثُمَّ بَعْدَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ أَصْحَابُ الشُّورَى الْخَمْسُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ , وَطَلْحَةُ , وَالزُّبَيْرُ , وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ,"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت