فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 559

يقول السخاوي - رحمه الله -"وتخرج كما في بعض المرفوعات أو الموقوفات ثلاث خرجات من الدهر ، فمرة من أقصى البادية ولا يدخل ذكرها القرية ، يعني مكة ، ثم تكمن زمانا طويلا ثم تخرج مرة أخرى دون تلك فيعلو ذكرها في أهل البادية ويدخل ذكرها القرية ، يعني مكة ،" [1]

ويقول محمد صديق حسن خان بعد ذكره للأقوال في خروج الدابة: ويجمع بين هذه الأقوال بما جاء في الأحاديث المرفوعة والموقوفة كما قال السخاوي وغيره من أنها تخرج ثلاث خرجات ، ثم ذكر كلام السخاوي السابق . [2]

المسألة الرابعة: عمل الدابة

عمل هذه الدابة كما جاءت به الأحاديث أنها تسم الناس المؤمن والكافر ، حتى إنه جاء في بعض الروايات: فتلقى المؤمن فتسمه في وجهه ، ويشترك الناس في الأقوال ويصطحبون في الأمصار ، يعرف المؤمن الكافر وبالعكس .

قال ابن كثير: وعن ابن عباس: تكلمهم ، تجرحهم ، يعني تكتب على جبين الكافر كافر ، وعلى جبين المؤمن مؤمن ، ومنه تخاطبهم ، وتخرجهم ، وهذا القول ينتظم من مذهبين وهو قوي حسن جامع ، والله تعالى أعلم [3]

ويتلخص عمل الدابة في الأمور التالية:

ا - أنها دابة تكلم الناس .

2 -أنها تسم المؤمن بعلامة وتجلو وجهه حتى ينير .

3 -أنها تسم الكافر بعلامة قيل: هي خطم الأنف .

قال ابن الأثير: يعني تصيبه فتجعل له أثرا مثل أثر الخطام [4]

(1) - القناعة فيما يحسن الإحاطة به من أشراط الساعة للسخاوي ص ( 40 ) .

(2) - الإذاعة ( 139 ) .

(3) - النهاية في الفتن والملاحم ( 1 / 208 ) .

(4) - النهاية في غريب الحديث ( 2 / 50 ) ، وانظر المنهاج في شعب الإيمان للحليمي ( 1 / 426 ، 427 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت