فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 559

والرجاء في ثوابه الذي أعده لعباده المتقين ، وذلك بالعمل بمقتضى أوامره واجتناب نواهيه والالتزام بشرعه.. عن بُكَيْرَ بْنِ فَيْرُوزَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « مَنْ خَافَ أَدْلَجَ وَمَنْ أَدْلَجَ بَلَغَ الْمَنْزِلَ أَلاَ إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ غَالِيَةٌ أَلاَ إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ الْجَنَّةُ » (أخرجه الترمذي ) [1] . و عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"مَنْ خَافَ أَدْلَجَ ، وَمَنْ أَدْلَجَ فَقَدْ بَلَغَ الْمَنْزِلَ ، أَلا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ غَالِيَةٌ ، أَلا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ الْجَنَّةُ ، جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ" (أخرجه الحاكم في المستدرك) [2] .

13-الإيمانُ بالآخرة صمام الأمان لهذا الإنسان في هذه الدار

، فهو الذي يمنعه من الفسادِ والإلحادِ، ومن لم يؤمن بالآخرة لا يرتدعُ عن قبيحٍ ولا منكرٍ ،قال تعالى: {وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ} (74) سورة المؤمنون .

14-الحرصُ على طاعة الله تعالى رغبةً في ثوابِ ذلك اليوم، والبعدِ عن معصيته،

خوفًا من عقاب ذلك اليوم.قال تعالى: {... إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} (90) سورة الأنبياء .

15-اليقين بالآخرة يؤدي للهداية والفلاح:

قال تعالى: { ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5) [البقرة/2-5] } .

فاليقينُ بالآخرة هو مفرقُ الطريق بين من يعيشُ بين جدرانِ الحسِّ المغلقةِ ، ومن يعيشُ في الوجودِ المديد الرحيب. بين من يشعرُ أن حياتَه على الأرض هيَ كلُّ ما له في هذا الوجود ، ومن يشعرُ أن حياتَه على الأرض ابتلاءٌ يمهِّدُ للجزاء ، وأنَّ الحياةَ الحقيقية إنما هي هنالكَ ، وراء هذا الحيِّز الصغيرِ المحدودِ [3] .

واليقينُ بالآخرة هو الضمانُ ليقظةِ القلب البشري ، وتطلعِه إلى ما عند الله ، واستعلائهِ على أوهاق [4] الأرض ، وترفعُه على متاع الحياة الدنيا؛ ومراقبةِ الله في السرِّ والعلن وفي الدقيقِ والجليلِ؛

(1) - برقم (2638) وصحيح الجامع (6222) وهو صحيح = أدلج: سار ليلا

(2) - برقم ( 7852) وهو صحيح = الدلجة: السير في أول الليل والمراد التشمير والجد في الطاعة = الراجفة: النفخة الأولى في الصور ، والتي تميت الخلائق = الرادفة: النفخة الثانية في الصور يوم القيامة

(3) - في ظلال القرآن - (ج 1 / ص 12)

(4) - الأوهاق جمع وهق: وهو الحبْلُ المُغارُ يُرْمى في أُنشوطَة فتؤْخَذُ به الدابّة والإنسانُ - تاج العروس - (ج 1 / ص 6621)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت