فأولى لها أن تستجيب لدعوة الحياة التي يدعوها إليها رسول الله ; وأن تترقب في يقين وثقة , موعود الله للعصبة المسلمة , موعوده الذي حققه للعصبة الأولى , ووعد بتحقيقه لكل عصبة تستقيم على طريقه , وتصبر على تكاليفه . . وأن تنتظر قوله تعالى: ر (فآواكم وأيدكم بنصره , ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون) .
وهي إنما تتعامل مع وعد الله الصادق - لا مع ظواهر الواقع الخادع - ووعد الله هو واقع العصبة المسلمة الذي يرجح كل واقع ! [1]
فاللّه يحقق لمن امتثل أوامره سعادة الدنيا ، وعزة السلطان ، والتمكين في الأرض ، والأمن من المخاوف ، والنصر على الأعداء ، ويمنحهم أيضا الفوز والنجاة والرضوان في الآخرة. فإن تنكروا للأوامر الإلهية ولم يشكروا النعم ، كحال المسلمين اليوم ، صاروا أذلة ضعافا. وسنة الله في ذلك هي: إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ ، وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ [الأعراف 7/ 128] . [2]
(1) - في ظلال القرآن - (1 / 214)
(2) - التفسير المنير في العقيدة و الشريعة و المنهج - (9 / 296)