فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 177

(فَالدَّرَجَةُ الْأُولَى: الْإِيمَانُ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَلِيمٌ بِالْخَلْقِ، وَهُمْ عَامِلُونَ بِعِلْمِهِ الْقَدِيمِ الَّذِي هُوَ مَوْصُوفٌ بِهِ أَزَلًا

وَأَبَدًا، وَعَلِمَ جَمِيعَ أَحْوَالِهِمْ مِنَ الطَّاعَاتِ وَالْمَعَاصِي وَالْأَرْزَاقِ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ مَقَادِيرَ الْخَلْقِ، فَأَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ

الْقَلَمَ قَالَ لَهُ: اكْتُبْ، قَالَ: مَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبْ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الِقْيَامَةِ، فَمَا أَصَابَ الْإِنْسَانَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ،

جَفَّتِ الْأَقْلَامُ، وَطُوِيَتِ الصُّحُفُ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: (( (( (( (( (( (( ((

فِيهِ بَعَثَ إِلَيْهِ مَلَكًا، فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، فَيُقَالُ لَهُ: اكْتُبْ: رِزْقَهُ، وَأَجَلَهُ، وَعَمَلَهُ، وَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ، وَنَحْوَ ذَلِكَ، فَهَذَا التَّقْدِيرُ قَدْ كَانَ يُنْكِرُهُ غُلَاةُ الْقَدَرِيَّةِ قَدِيمًا، وَمُنْكِرُوهُ الْيَوْمَ قَلِيلٌ. فَالدَّرَجَةُ الْأُولَى تَتَضَمَّنُ: أَوَّلًا: الْإِيمَانُ بِعِلْمِهِ الْقَدِيمِ الْمُحِيطِ بِجَمِيعِ الْأَشْيَاءِ، أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ بِهَذَا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (115) وَأَبَدًا كُلَّ مَا سَيَعْمَلُهُ الْخَلْقُ فِيمَا لَا يَزَالُ، وَعَلِمَ

بِهِ جَمِيعَ أَحْوَالِهِمْ أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى (36) مَا يُوجَدُ مِنْ أَعْيَانٍ وَأَوْصَافٍ وَيَقَعُ مِنْ أَفْعَالٍ وَأَحْدَاثٍ

فَهُوَ مُطَابِقٌ

لِمَا عَلِمَهُ اللَّهُ - عز وجل - أَزَلًا.

(1) سورة الحج آية: 70.

(2) سورة الحديد آية: 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت