فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 177

مِنَ الْفَوَاحِشِ الظَّاهِرَةِ، وَكَالْكِبْرِ وَالْعَجَبِ وَحُبِّ الرِّيَاسَةِ مِنَ الْفَوَاحِشِ الْبَاطِنَةِ. وَأَمَّا (وَالْإِثْمَ) ؛ فَمِنْهُمْ مَنْ فَسَّرَهُ بِمُطْلَقِ الْمَعْصِيَةِ، فَيَكُونُ الْمُرَادُ مِنْهُ مَا دُونَ الْفَاحِشَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ خَصَّهُ بِالْخَمْرِ؛ فَإِنَّهَا جِمَاعُ الْإِثْمِ. وَأَمَّا الْبَغْيُ بِغَيْرِ الْحَقِّ؛ فَهُوَ التَّسَلُّطُ وَالِاعْتِدَاءُ عَلَى النَّاسِ مِنْ غَيْرِ

أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ وَالْمُمَاثَلَةِ. وَقَوْلُهُ: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ((

وَالنَّذْرِ، وَالذَّبْحِ، وَالْخَوْفِ، وَالرَّجَاءِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يَجِبُ أَنْ يُخْلِصَ فِيهِ الْعَبْدُ قَلْبَهُ وَيُسْلِمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ، وَحَرَّمَ أَنْ تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِهِ سُبْحَانَهُ أَوْلِيَاءَ يُشَرِّعُونَ لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ

بِهِ اللَّهُ فِي عِبَادَاتِهِمْ وَمُعَامَلَاتِهِمْ؛ كَمَا فَعَلَ أَهْلُ الْكِتَابِ مَعَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ؛ حَيْثُ اتَّخَذُوهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فِي التَّشْرِيعِ،

فَأَحَلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ، وَحَرَّمُوا مَا أَحَلَّ اللَّهُ، فَاتَّبَعُوهُمْ فِي ذَلِكَ. وَقَوْلُهُ: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (

اتُّبِعَ أَوْ أُطِيعَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَدْ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ سُلْطَانٍ. وَأَمَّا الْقَوْلُ عَلَى اللَّهِ بِلَا عِلْمٍ؛ فَهُوَ بَابٌ وَاسِعٌ جِدًّا يَدْخُلُ فِيهِ كُلُّ خَبَرٍ عَنِ اللَّهِ بِلَا دَلِيلٍ وَلَا حُجَّةٍ؛ كَنَفْيِ مَا أَثْبَتَهُ، أَوْ إِثْبَاتِ مَا نَفَاهُ، أَوِ الْإِلْحَادِ فِي آيَاتِهِ بِالتَّحْرِيفِ وَالتَّأْوِيلِ. قَالَ العَلَّامَةُ ابْنُ فِي كِتَابِهِ (إِعْلَامِ الْمُوَقِّعِينَ) : (وَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ الْقَوْلَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ فِي الْفُتْيَا مِنْ أَعْظَمِ الْمُحَرَّمَاتِ؛ فِي

(1) سورة الأعراف آية: 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت