وقال النووى كما في المجموع (1/ 369) :
لو ولد مختونا بلا قلفة فلا ختان لا ايجابًا ولا استحبابا ً
فان كان من القلفة التى تغطى الحشفة شئ موجود وجب قطعه، كما لو ختن ختانا غير كامل فإنه يجب تكميله جميع القلفة التى جرت العادة بإزالتها في الختان.
وقال القرطبى - رحمه الله - في التفسير عند قوله تعالى:
{وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ} (البقرة: 124)
فإن ولد الصبى مختونًا فقد كفى مؤنة الختان.
قال الميمونى: قال لى أحمد: إن هاهنا رجل وُلد له ولد مختون، فاغتم لذلك غمًا شديدًا
فقلت له: إذا كان الله قد كفاك المؤنة فما غمك بهذا.
القول الثانى: استحباب إمرار الموس على موضع الختان لمن ولد مختونًا.
فقد نقل الحافظ في الفتح أنه قال: وقد استحب العلماء من الشافعية فيمن ولد مختونا أن يمر بالموس على موضع الختان من غير قطع.
وقال أبو عبد الله بن الحاج في المدخل: فمن قال إن من ولد مختونًا استحب إمرار الموسى على الموضع امتثالا للأمر، قال في حق المرأة كذلك، ومن لا فلا.
(أى: من لا يجوّز ذلك في حق الذكر فكذلك لا يجوّز في حق البنت)
وقال صاحب التاج والإكليل (3/ 258) : ومن ولد مختونا فقال: تمر الموسى عليه فإن بقى ما يقطع قطع، قال: وقيل إنه قد كفى المؤنة، قال ابن رشد: وهذا هو الأظهر.
وذكر صاحب مواهب الجليل (3/ 255) عن أبى عمر ابن عبد البر قوله:
لو ولد مختونا فقالت طائفة: تجرى عليه الموسى، فإن كان فيه ما يقطع قطع، وأباه آخرون
ثم قال: يجرى على الأقرع في الحج (أى: الموسى) . ... أهـ
الخلاصة والراجح في هذه المسألة:
إن ولد مختونًا بلا قلفة فلا ختان عليه ولا يجرى عليه الموسى
لكن من ولد مختونًا وكان ختانه غير تام، فانه يمر عليه الموس لإتمام وإكمال عملية الختان.
قال أبو شامة ـ رحمه الله ـ: