وغالب من يولد كذلك لا يكون ختانه تامًا بل يظهر طرف الحشفة فان كان كذالك وجب تكميله.
وقفة
هل ُولد النبي - صلى الله عليه وسلم - مختونًا؟
الجواب: أنه لم يثبت في ذلك حديث، ولو ُولد مختونًا فليس هذا من خصائص - صلى الله عليه وسلم - لأن كثيرًا من الناس يولد غير محتاج إلى الختان، ولقد كانت العرب لا تعتد بصورة الختان من غير ختان وترى الفضيلة في الختان نفسه وتفخر به.
وقد ُبعث - صلى الله عليه وسلم - من صميم العرب، وخصه الله تعالى بصفات الكمال من الخلق والنسب وثبت أن الختان سنة إبراهيمية ووصفه - صلى الله عليه وسلم - بأنه من الفطرة فالأليق بحاله - صلى الله عليه وسلم - أن لا ُيسلب هذه الفضيلة وأن يكرمه الله بها كما أكرم خليله إبراهيم ـ علية الصلاة و السلام ـ
فإن خصائصه أعظم من خصائص غيره من النبيين وأعلى، ولم يثبت كذلك ختان جبريل إياه في حادثة شق صدره - صلى الله عليه وسلم -.
والخلاصة
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد ُختن على عادة العرب، وكانت عادتهم الختان، الذى كان سنة باقية فيهم. ... والله أعلم
الأمر الثانى من مسقطات الختان: ضعف المولود عن احتمال الختان:
قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ كما في تحفة المودود صـ 150:
ومن مسقطاته: ضعف المولود عن احتماله بحيث يخاف عليه من التلف ويستمر به الضعف كذلك فهذا يعذر في تركه إذ غايته أنه واجب فيسقط بالعجز عنه كسائر الواجبات.
الأمر الثالث من مسقطات الختان:
أن يُسْلم الرجل كبير ويخاف على نفسه التلف:
وقد اختلف أهل العلم في ذلك على قولين:
القول الأول: يسقط عنه وجوبه بل صرح البعض بأنه لا يجوز له فعله: ـ