فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 293

في يغوث ويعوق ونسرًا:"كانوا قومًا صالحين بين آدم ونوح"لكن ما جاء في رواية ابن عباس رضي الله عنهما: أشهر، وهو مروي عن عكرمة والضحاك وقتادة وابن اسحاق؛ قاله ابن كثير في (تفسيره) .

قوله [فلما هلكوا] أي: ماتوا.

قوله [أوحى الشيطان إلى قومهم] الايحاء هو الاعلام الخفي السريع، قاله الحافظ ابن حجر.

و (قومهم) هم أتباعهم المحبون لهم، والذين أصيبوا بموتهم.

قوله [أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصابًا، وسموها بأسمائهم]

(انصبوا) بكسر الصاد المهملة، والأنصاب جمع نُصب ـ بضم الصاد وإسكانها ـ وهو يأتي بمعنى الوضع والرفع، وهي من ألفاظ الأضداد؛ تقول نَصَبْتُ كذا إذا رفعته أو وضعته، قاله في ... (القاموس) ، ويُبَيِّن المراد هنا رواية ابن جرير في (تفسيره) عن ابن قيس، وسبقت، وفيها (فلما ماتوا قال أصحابهم الذين كانوا يقتدون بهم: لو صَوَّرناهم كان أشوق لنا إلى العبادة إذا ذكرناهم، فصوَّروهم)

قوله [ففعلوا] أي: فعل أولئك ما أوحاه لهم الشيطان إليهم، من تصوير صالحيهم، ونَصْب ذلك في مجالسهم؛ ليتذكروا أفعالهم بها.

وقد أخرج لهم الشيطان هذه الحيلة في قالب المحبة والتعظيم، لعدم قدرته عليهم إلا بهذه الدرجة.

قوله [ولم تعبد] أي: لم تقع عبادة تلك الصور في زمن هؤلاء الذين أوحى إليهم الشيطان، وذلك لقرب عهدهم بمعرفة الهالكين، ومعرفتهم لعلة وضع الأنصاب.

قوله [حتى إذا هلك أولئك] أي: هلك الذين أوحى الشيطان إليهم، ووضعوا الأنصاب للتقوِّي على العبادة.

قوله [ونُسي العلم] نُسِي ـ بالبناء للمجهول ـ من النسيان، وفي (العلم) المنسي تفسيران: ـ

ـ الأول: أنه العلم الذي فيه بيان الشرك والتوحيد.

ـ الثاني: أنه علم العلّة التي لأجلها نصبوا الأنصاب.

قوله [عُبِدت] وفي رواية أنهم قالوا (ما عَظَّم أوّلُنا هؤلاء إلا وهم يرجون شفاعتهم عند الله) أي: يرجون شفاعة أولئك الصالحين الذين نصبت أنصابهم، فهذا هو السبب في عبادة الصالحين المنصوبة صورهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت