فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 94

1 -أكثر الطبائع طلعة، فإذا سمعت أمرا مجملا لم تقنع به إلا أن يفصل لها. مثلا إذا سمعت 'أن الساعة آتية'، فسألت: 'أي يوم وفي كم مدة؟ ' ومنهم الذين يلتمسون حقائق الآخرة ويبحثون في ذات الله وهم لا يعرفون أنفسهم، فلو تدبروا القرآن سكتوا كثيرا واخبتوا كما قال تعالى: {تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [1] وكما قال تعالى: {لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ} [2] وهكذا كان السلف الصالح.

2 -وكذلك أكثر الأفهام قعد طلعة. فلا تسري ولا تستقيم في أمور عامة رفيعة إلا أن يجسم ويشخص لها فلا تطمئن بعلم أو حكم إلا تعرفها ممثلا بالاسم والشكل والمكان. مثلا قولهم {مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا} [3] أو قولهم {وَمَا هِيَ} [4] و {مَا لَوْنُهَا} [5] فلاطمئنان هذه الطبائع جاءت في كتب التفسير تفاصيل القصص. وانفتح باب الإدخال في القرآن ما ليس منه، ثم نشأ الاختلاف. (وهذان الأمران في الأخبار)

3 -ثم حاجة السياسة دعت إلى تأويلات ركيكة وفتحت بابا الدجال، وذلك لأن الملك في الإسلام نشأ في حجر النبوة والخلافة

(1) سورة الزمر 39: 23

(2) سورة الحشر 59: 21

(3) المدثر 74: 31

(4) المدثر 74: 31

(5) بقرة 2: 69

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت