وإذ أنا من حزب العقل والبرهان نتحاشى من أن يعلق بظن ظان أني مستخف بشأن البرهان مما سبق مني"إلا أن يزداد شاربه إلا ظمأ"فقبل البحث عن أصل المسئلة نقدم جملة من كتابنا"العقل وما فوق العقل"بقدر ما يزيل العماء عن رفيع عن منزلة العقل اتصاله بما هو فوق العقل.
اقتباس من كتاب العقل وما فوق العقل [1]
(1) العقل في ما وراء العقل ساكت الحكم ولكنه دليل إليه.
(2) العقل له علمان: علم مأخوذ من الحواس وهو حاكم فيه، وعلم غير مأخوذ منها وهو محكوم فيه، كما أن الحواس محكومة في حسها.
(3) العقل أقرب إلى الشك في علمه المأخوذ. فإن جل أمره الاستقراء. وأبعد عن الشك في علمه الذي لم يأخذ منها، كما أن الحواس أبعد عن الشك في ما تحس. فالكليات الأولية حس العقل فلا شك فيها والاستنباط عمله الخاص.
(4) العقل مخرج الكليات من جزئيات معلومة، وإذا نظرت إلى سعة معارف العقل مع أنها مبينة على جزئيات، اعترفت بشرف العقل.
(1) لم ينقل هاهنا أستاذنا الإمام رحمه الله ما أراد من كتابه"العقل وما فوق العقل". لعله أخره لوقت آخر، ولم يتأت له. فراجعت الكتاب؛ لعلي أجد ما أشار إليه؛ لكنني لم أجد فيه إلا إشارات، كالنصوص التي يختزنها المصنفون من قبل؛ فاقتبست منها نصوصا، لعلها تهدينا إلى ما أراد رحمه الله تعالى. (الجامع)