و قديما أوصى لقمان الحكيم ولده قائلا:"يا بُنيَّ أقم الصلاة و أمُرْ بالمعروف و أنهَ عن المنكر و اصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور. (سورة لقمان) "
2.و القسم الثاني من العلماء أهملوا الدعوة إلى التوحيد الذي هو أساس الاسلام، فراحوا يدعون الناس إلى الصلاة و الحكم و الجهاد دون أن يصححوا عقائد المسلمين، و كأنهم لم يسمعوا قوله تعالى:"ولو أشركوا لَحَبِطَ هنهم ما كانوا يعملون" (سورة الأنعام)
و لو قدموا التوحيد قبل غيره كما فعلت الرسل لنجحت دعوتهم و نصرهم الله كما نصر الرسل و الأنبياء:
قال الله تعالى:"وعد الله الذين آمنوا منكم و عملوا الصالحات لَيَسْتَخْلِفنّهُم في الأرض كما استخلف الذين قبلهم و ليُمكّننّ لهم دينهم الذي ارتضى لهم و ليُبَدِّلنَّهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يُشركون بي شيئا و من كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون" (سورة النور)
فالشرط الأساسي للنصر هو التوحيد.
3.و القسم الثالث من العلماء و الدعاة تركوا الدعوة إلى التوحيد، و مُحاربة الشِّرك خوفا من مهاجمة الناس لهم، أو خوفا على وظائفهم و مراكزهم فكتموا العلم الذي أمرهم الله بتبليغه للناس، و حق عليهم قوله تعالى:"إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات و الهُدى من من بعد ما بَيّنَّاه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله و يلعنهم اللاعنون" (سورة البقرة)
و قال تعالى في حق الدعاة:"الذين يُبَلّغون رسالات الله و يخشونه و لا يخشون أحدا إلا الله" (سورة الأحزاب)
وقال صلى الله عليه و سلم:"مَن كتم عِلمًا ألجمَه الله بلِجام من نار" (صحيح رواه أحمد)
4.القسم الرابع من العلماء و المشايخ مَن يعارض الدعوة إلى توحيد الله في دعائه وحده، و عدم دعاء غير الله من الأنبياء و الأولياء و الأموات لأنهم يجيزون ذلك و يصرفون الآيات الواردة في التحذير من دعاء غير الله في حق المشركين وأنه لا يوجد أحد من المسلمين داخل في الشرك و كأنهم لم يسمعوا قوله تعالى:"الذين آمنوا و لم يَلْبِسُوا إيمانهم بظُلم أولئك لهُم الأمن و هم مُهتدون" (سورة الأنعام)