فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 82

و الظلم معناه هنا الشرك، بدليل قوله تعالى:"إن الشرك لظلم عظيم" (سورة لقمان)

فالشرك حسب الآية قد يقع فيه المسلم و المؤمن كما هو واقع الآن في كثير من البلاد الإسلامية و هؤلاء الذين يبيحون للناس دعاء غير الله و الدفن في المساجد و الطواف حول القبور و النذور للأولياء و غيرها من البدع و المنكرات .. قد حذر الرسول صلى الله عليه و سلم منهم فقال:"إنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين" (صحيح رواه الترمذي)

و أجاب أحد مشايخ الأزهر السابقين على سؤال حول جواز الصلاة إلى قبر فقال: لماذا لا تجوز الصلاة إلى القبر و هذا رسول الله في المسجد و الناس يصلون إلى قبره!

بينما الرسول صلى الله عليه و سلم لم يدفن في مسجده و دُفِن في بيت عائشة رضي الله عنها و قد نهى عن الصلاة إلى القبور و من دعاء الرسول صلى الله عليه و سلم:"اللهم إني أعوذ بك من عِلم لا ينفع" (رواه مسلم) أي لا أعلمه غيري و لا أعمل به و لا يبدل من أخلاقي.

5.الناس الذين أخذوا بكلام مشايخهم و أطاعوهم في معصية الله خالفوا قول رسولهم صلى الله عليه و سلم:"لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق" (صحيح رواه أحمد)

و سوف يندمون يوم القيامة على طاعتهم، حيث لا ينفعهم الندم. قال تعالى: يصف عذاب الكافرين و من سار على طريقتهم:"يوم تُقلّبُ وُجوههم في النار، يقولون ياليتنا أطعنا الله و أطعْنا الرسولا، و قالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكُبَراءنا فأضلونا السبيلا، ربنا آتنا ضعفين من العذاب و الْعَنْهم لعْنا كبيرا" (سورة الأحزاب)

قال ابن كثير في تفسير الآية: أي اتبعنا الأمراء و الكبراء من المشيخة و خالفنا الرسل، و اعتقدنا أن عندهم شيئا، و أنهم على شيء فإذا هم ليسوا على شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت