فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 197

غد، ويجد سبيلا إليه ولو ذلل السبيل إلى هذا الفن لرأيت الناس يهرعون إليه، ولا يؤثرون شيئا آخر عليه، لحلاوة هذا العلم عند الروح ولصوقه بالنفس وغرام كل أحد به، وفتنة كل إنسان فيه، فبنعمة من الله لم يفتح هذا الباب، ولم يكشف دونه الغطاء، حتى يرتقي كل أحد روضه ويلزم حده، ويرغب فيما هو أجدى عليه وأنفع له إما عاجلا وإما آجلا فطوى الله عن الخلق حقائق الغيب ونشر لهم نبذا منه وشيئا يسيرا يتعللون به، ليكون هذا العلم محروصا عليه، كسائر العلوم ولا يكون مانعا من غيره) (1) .

ومما يؤكد هذا الأمر ويزيده وضوحا النظر في أحوال الناس وتفاعلهم مع أحاديث الفتن والملاحم وأشراط الساعة فإن مثل هذه النصوص الشرعية تستهويهم، والمتحدث بها ممن تلتفت الوجوه إليه وتلوى الأعناق لسماعه، فكيف إذا كان المتحدث ممن يرصد الأحداث وينزل الأحاديث عليها ويرسم لهم (سيناريو) المستقبل لا شك أن الأمر يكون أخطر وأخطر والفتنة به ستكون أشد وأشد، وعليه فلا يستغرب بعد ذلك أن يتابع الناس كل جديد في هذا المضمار حسنا كان هذا الجديد أو قبيحا، وما أكثر القبيح في هذا المضمار. (2)

(1) مفتاح دار السعادة 3/ 151.

(2) وكنموذج لهذا الاهتمام نشر موقع البي بي سي الإخبارية نشرة بعنوان: (الشباب يقبل على كتابات نهاية العالم) http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/news/newsid_2047000/2047641.stm جاء فيه الكلام على بعض الكتابات في هذا الموضوع خاصة ما يتعلق بكتاب هرمجدون لأمين محمد جمال الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت