فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 197

عن حكيم بن سعد قال: لما قام سليمان، فأظهر ما أظهر، قلت لأبي يحيى: هذا المهدي الذي يذكر، قال: لا. (1)

وفي حديث أبي نضرة قال: كنا عند جابر بن عبد الله فقال: يوشك أهل العراق أن لا يجبى إليهم قفيز ولا درهم، قلنا: من أين ذاك؟ قال: من قبل العجم يمنعون ذاك، ثم قال: يوشك أهل الشام أن لا يجبى إليهم دينار ولا مدي، قلنا: من أين ذاك؟ قال: من قبل الروم ثم سكت هنية، ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يكون في آخر أمتي خليفة يحثي المال حثيا لا يعده عددا) قال: قلت لأبي نضرة وأبي العلاء: أتريان أنه عمر بن عبد العزيز فقالا: لا. (2)

قال الشيخ محمد إسماعيل المقدم موضحا دور العلماء في هذا المجال:

(إن الله سبحانه وتعالى ينصب الأدلة الواضحة على بطلان وزيف دعاوى المدعين، لكنها قد لا تظهر إلا لأولي العلم الذين اختصهم الله سبحانه بالبصيرة في الدين، ولا تكاد تجد مدعيا المهدية إلا ويكون الله سبحانه قد هيأ له من أهل العلم، من ينقض دعواه، ويكشف زيفه، وأحيانا يكون بطلان دعواه ظاهرا للعيان إذ لا يستند إلى دليل سوى الهذيان، ولا يدعي دعوى إلا ويبطلها البرهان، وقد يبلغ جهله إلى حد الاستدلال بنفس الدعوى مع أن الدعوى يستدل لها ولا يستدل بها) (3) .

فمن الأشراط ما إذا تحقق فلا يستبين أمرها إلا للعلماء، ومنها ما يستبين لأهل العلم زيف التنزيل، ومن الأشراط ما يعلمه كل أحد إذا تحقق ووقع وأول من يدخل في معرفتها والعلم بها أهل العلم، فالرجوع إليهم بكل حال خير وفضيلة، فهم يرشدون الضال، ويصوبون المخطئ، ويثبتون المحق على حقه.

المعلم الثالث عشر: التجرد في البحث والخروج عن الهوى

(1) رواه ابن أبي شيبة في المصنف برقم 37651، 7/ 514.

(2) رواه مسلم 2913، والإمام أحمد في المسند 13997.

(3) المهدي وفقه أشراط الساعة 579.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت