فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 197

إن من مساوئ هذه الكتابات المنحرفة في هذا الباب تهيئة الجو لمدعي المهدوية مثلا، إذ هي تلح على الناس أن يعتقدوا أن الزمان زمانه، وأن ظهوره وخروجه وشيك، فإذا ظهرت دعوة من هنا، أو ظهر دعي من هناك وجد له أتباعا يصدقونه ويتبعونه ويَدّعون له ما ادعاه لنفسه، وقد تكون لمثل هذه الكتابات المنحرفة أثر في تكثير أولئك الأتباع، بل إن في طيات هذه الكتابات أحيانا تجريئا للأدعياء لادعاء ما ليس لهم، تأمل في قول محمد عيسى داود: (سبحان الله قد يكون كتابي هذا باعثا لأن يعرف المهدي نفسه، أو يشك في أنه هو، ثم لا يحقق ويصرف النظر حتى يأذن الله) (1) ، فتأمل كيف جعل كتابه معرفا للمهدي بنفسه، أو على أسوأ الأحوال سيشككه في أنه هو، والله المستعان.

إن كثيرا ممن انحرف في هذا الباب إنما انحرف ليتخذ من هذه النصوص الشرعية سلما يتوصل بها لتحقيق منفعة شخصية فمنهم من ينزل هذه النصوص على نفسه فيدعي أنه المهدي وهم كثر ليحقق رياسة وشهرة أو يدعي أنه المسيح الذي ينزل في آخر الزمان، أو يزعم ذلك لمحبوب له، أو رئيس ليُحصل من ورائه شيئا، يقول الشيخ محمد إسماعيل المقدم:

(1) انظر تحذير ذوي الفطن 184.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت