الأسانيد، بل تجاوز ذلك إلى إيهام القراء بصحة ما ينقله من كتاب (الفتن) ، بثنائه على نعيم بن حماد بأنه شيخ البخاري؛ وكأن ذلك وحده كافيًا لقبول كل ما أورده في كتابه دون النظر في إسناد!!! بل لقد تجاوز المؤلف ذلك كله إلى اعتماد نصوص كتاب (الفتن) لنعيم بن حماد، وكأنها نصوص في القرآن أو صحيح السنة. لقد حذر العلماء من الاغترار بأحاديث الملاحم وأشراط الساعة؛ لأن أكثرها لا يصح. كما قال الإمام أحمد"ثلاثة كتب ليس لها أصول .. وذكر منها:"الملاحم". وكتاب"الفتن"لنعيم بن حماد أوضح مثالٍ لهذا الذي ذكره الإمام أحمد) اهـ، فهذه زبدة نافعة في تقييم الكتاب."
إن التحقق من معنى النص في عملية التنزيل قضية هامة ينبغي أن تكون محل عناية لمريد التنزيل إذ لا يتصور أن ينزل النص على واقعة معينة ما لم يتبين الباحث معنى النص أولا، إذ الحكم على الواقعة فرع عن تصور معنى النص، وعليه فتحديد معنى النص ينبغي أن يكون وفق المنهجية العلمية الصحيحة في الاستدلال والفهم، لا أن تستحدث مناهج لتفسير النصوص ليا لأعناقها للدلالة على معان معينة تكون هي الأنسب لحظة تنزيلها على الواقع، أو لكونها الأقرب لعقل المنزل، أو لكونها موافقة لهواه، كلا، والعجيب أن يصل الأمر ببعضهم في هذا الباب إلى لون من ألوان التفسير الباطني ليعضد به استدلاله ويقوي به حجته -زعم- فمن ذلك مثلا قول محمد عيسى داود في كتابه المفاجأة 150: