والعجيب أن يثني المؤلف على صنيعه المتقدم بقوله: (لقد كان الواقع المعاصر والمعاش شاهد إثبات على صحة كل ما ورد في هذا الكتاب من روايات وأحاديث، ولهذا تمكنت بتوفيق الله من إزاحة الستار عن أكثر الأسرار خطورة، إنها أسرار النهاية وقيام الساعة، لقد تفككت أمامي وبكل سهولة أكثر الرموز المستعصية في روايات الفتن والملاحم وأشراط الساعة، لقد رأيت أمامي خيوط المؤامرة، وكشفت أبعادها السرية والعلنية، ولهذا سيجد القارئ في هذا الكتاب تحديد الزمان والمكان للملاحم، ويجد أسماء بعض قادة الفتن في آخر الزمان وزعماء آخرين، والجميع قادة سياسيون معاصرون، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وصفهم لنا ... ) (1)
والمضحك أن المؤلف قد قال بعد ذلك: (ولا أريد أن أطيل فهذا الكتاب بين أيديكم، وقد كفيتكم الرد عليه بأفصح لغة علمية، وهي لغة الأرقام وبأقوى وأصدق المواعيد وهي التاريخ، وليس على المرجفين أو المتشككين إلا الانتظار لعدة شهور فقط، وتظهر الحقيقة أمام الجميع، إما مع الكتاب أو ضده، فعليهم الصمت والترقب حتى لا يحرموا غيرهم من فائدة مرجوة قبل ظهور آية الدخان، أو يظهر الدجال في شخصيته المزعومة) (2) ، فقد ظهرت الحقيقة والحمد لله، ولكن على غير ما أراده هذا العابث المتعالم، والمقصود أن مثل هذه التحديدات باب مغلق لا يصح تقحمه لما تقدم والله أعلم.
(1) أسرار الساعة 15 عن المهدي وفقه أشراط الساعة 632.
(2) أسرار الساعة 16 عن المهدي وفقه أشراط الساعة 633.