ومن الأمثلة كذلك ما ذكره البرزنجي قال: (وظهر قبل تأليفي لهذا الكتاب بقليل، رجل بجبال عقر أو العمادية من الأكراد يسمى عبدالله، ويدعي أنه شريف حسيني، وله ولد صغير ابن اثنتي عشرة سنة أو أقل أو أكثر، قد سماه محمدا ولقبه المهدي، فادعى أن ابنه هو المهدي الموعود، وتبعه جماعة كثيرة من القبائل، واستولى على بعض القلاع، ثم ركب عليه والي الموصل ووقع بينهم قتال وسفك دماء، وقد انهزم المدعي وأخذ هو وابنه إلى استنبول، ثم إن السلطان عفى عنهما ومنعهما من الرجوع إلى بلادهما وماتا جميعا) (1) .
وأعجب منه صنيع الجنبوري، (قال أبو رجاء محمد الشاه جهانبوري في الهدية المهدية: إن الجنبوري -واسمه محمد بن يوسف الحسيني- لم يمنع أصحابه من ذلك،(أي من نسبة المهدوية إليه) ، وبدل اسم أبيه بعبدالله، واسم أمه بآمنة، وأشاعهما في الناس) (2) .
ومن النماذج المضحكة على هذا الافتعال ما صنعه ميرزا غلام أحمد القيداني والذي ادعى الإصلاح ثم التجديد ثم المهدوية ثم كونه المسيح المنتظر فقام ببناء منارة بقاديان سماها منارة المسيح وذلك بعد دعواه المسيحية بـ 12 سنة، وذلك ليكمل دعواه أنه المسيح ابن مريم الذي ينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق!! (3) .
والمقصود أن هذه النصوص أخبار، فلا يشرع أن تفتعل في الواقع حتى تنزل الأخبار عليها، والله أعلم.
(1) الإشاعة 255.
(2) كتابه المهدي وفقه أشراط الساعة 429.
(3) انظر القاديانية لإحسان إلهي ظهير 164.