فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 197

*الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله حيث ذكر أن (بيوت الشياطين) الوارد في حديث أبي هريرة الآتي هي السيارات، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تكون إبل للشياطين وبيوت للشياطين، فأما إبل الشياطين فقد رأيتها يخرج أحدكم بنجيبات معه قد أسمنها فلا يعلو بعيرا منها ويمر بأخيه قد انقطع به فلا يحمله، وأما بيوت الشياطين فلم أرها) كان سعيد يقول: لا أراها إلا هذه الأقفاص التي تستر الناس بالديباج. (1)

قال ابن كثير: (والمقصود أن الترك قاتلهم الصحابة فهزموهم وغنموهم وسبوا نساءهم وأبناءهم وظاهر هذا الحديث يقتضي أن يكون هذا من أشراط الساعة فإن كانت أشراط الساعة لا تكون إلا بين يديها قريبا، فقد يكون هذا أيضا واقعة مرة أخرى عظيمة بين المسلمين وبين الترك حتى يكون آخر ذلك خروج يأجوج ومأجوج كما سيأتي ذكر أمرهم، وإن كانت أشراط الساعة أعم من أن تكون بين يديها قريبا منها فإنها تكون مما يقع في الجملة ولو تقدم قبلها بدهر طويل إلا أنه مما وقع بعد زمن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا هو الذي يظهر بعد تأمل الأحاديث الواردة في هذا الباب كما سترى ذلك قريبا إن شاء الله تعالى) (2) .

(1) رواه أبو داود 2568، وهذا الحديث مما تراجع الشيخ الألباني عن تصحيحه فقد أورده في السلسلة الصحيحة في طبعته الأولى برقم 93، وحكم عليه بالحسن في المشكاة 3919، ثم إنه ضعفه في ضعيف سنن أبي داود 2568 وأدخله في السلسلة الضعيفة 2303 وبين تراجعه عن تصحيحه، ولذا فقد حذف هذا الحديث من السلسلة الصحيحة في طبعاته الأخيرة واستبدل بحديث آخر صحيح، وليس هذا بضائر ما سقناه من تعليق الشيخ الألباني على الحديث إذ المقصود التنبيه على أن الشيخ لا يرى في هذا التنزيل ما يستنكر والله أعلم.

(2) النهاية في الفتن والملاحم 1/ 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت