فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 197

أما أتباع بعض دعاة المهدوية فحالهم كذلك عجيب خذ مثلا ما (نشر في العروة الوثقى ص 208-209: لقد أخذ الاعتقاد بمحمد أحمد سبيلا في قلوب الهنديين، حتى كتب إلينا أحد أصدقائنا في لاهور أن محمد أحمد لو كان دجالا لأوجبت علينا الضرورة أن نعتقده مهديا، وألا نفرط في شيء مما يؤيده.) (1) ، نعم و (لو كان دجالا لأوجبت علينا الضرورة أن نعتقده مهديا) هل يقول هذا عاقل متجرد لنصرة الحق؟ أم هو من أقوال من غلبتهم أهواؤهم فأعمتهم وأصمتهم ؟ نسأل الله الهداية، ولذا فإن كثيرا من تلكم الدعوات القائمة على دعوى المهدوية تستمر ولو مات المهدي المزعوم أو قتل، ولا يكون في مثل ذلك عبرة وعظة للأتباع لمعرفة حجم الضلال والانحراف الذي وقع بهم ومنهم، ويصعب عليهم العود إلى الحق، فيلوون عنق الواقع، كما لووا عنق النصوص، فلان ما مات، فلان حي وسيعود، فلان في دور الستر وسيخرج، فلان قد رئي العام عند الكعبة وهكذا (2) ، ومثال هذا ما ذكره البرزنجي قال: (وقد ذكر الشيخ علي المتقي في رسالة له في أمر المهدي: أن في زمانه خرج رجل بالهند ادعى أنه المهدي المنتظر واتبعه خلق كثير، وظهر أمره وطار صيته، ثم إنه مات بعد مدة، وأن أتباعه لم يرجعوا عن اعتقادهم، قلت: وقد سمعت كثيرا من القادمين من بلاد الهند إلى الحرمين من العلماء والصلحاء، أن أولئك القوم إلى الآن على ذلك الاعتقاد الخبيث، وأنهم يعرفون بالمهدوية، وربما سموا بالقتالية، لأن كل من قال لهم: إن اعتقادكم باطل، قتلوه، حتى أن الرجل الواحد منهم يكون بين الجمع الكثير من المسلمين، فإذا قيل له: إن اعتقادك باطل، قتل القائل، ولا يبالي أيقتل أم يسلم، وهم خلق كثير، وقد ضموا إلى ذلك الاعتقاد بدعا أخر خرجوا بها عن سواء الصراط) (3) ، قال صديق حسن خان: (قلت: وهذا هو السيد محمد الجونفوري) (4)

(1) الأصول الفكرية 267 عن المهدي وفقه أشراط الساعة 518.

(2) انظر المهدي وفقه أشراط الساعة 583.

(3) الإشاعة 254.

(4) الإذاعة 167 ، وانظر ما ذكره صاحب عون المعبود 11/247 في حال أتباع الغازي السيد أحمد البريلوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت