فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 197

(أن يراعى الترتيب الزمني لتسلسل الأشراط طبقا لما دلت عليه نصوص الوحي الشريف، وعدم القطع بزمان أو ترتيب ما لا دليل على زمنه وترتيبه إلا الظن والتخمين) (1) .

يدل على هذا ما صح من حديث أبي سريحة حذيفة بن أسيد الغفاري قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم في غرفة ونحن أسفل منه، فاطلع إلينا، فقال: (ما تذكرون؟) قلنا: الساعة (2) ، قال: (إن الساعة لا تكون حتى تكون عشر آيات خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف في جزيرة العرب والدخان والدجال ودابة الأرض ويأجوج ومأجوج وطلوع الشمس من مغربها ونار تخرج من قعرة عدن ترحل الناس) (3) .

فتأمل قول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الساعة لا تكون حتى تكون) ففيه مراعاة لصلاحية الزمان لقيام الساعة، وتنبيه على أنها لا تكون قبل أشراطها ومثل هذا ما صح عن يسير بن جابر قال: هاجت ريح حمراء بالكوفة فجاء رجل ليس له هجيرى إلا: يا عبد الله بن مسعود جاءت الساعة! قال: فقعد وكان متكئا، فقال: إن الساعة لا تقوم حتى لا يقسم ميراث ولا يفرح بغنيمة... الحديث. (4)

(1) المهدي وفقه أشراط الساعة 696.

(2) قال المباركفوري: (أي أمر القيامة واحتمال قيامها في كل ساعة) تحفة الأحوذي 6/344.

(3) رواه مسلم 2901 ، وأبو داود 4311 ، والترمذي 2183 ، وابن ماجة 4055 ، والإمام أحمد في المسند 15711.

(4) رواه مسلم 2899 ، والإمام أحمد في المسند 4135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت