فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 197

وقال البرزنجي معلقا على حديثين من أحاديث النفس الزكية (1) :

(تنبيه النفس الزكية هذا غير النفس الزكية الذي قتل في زمن المنصور العباسي، قتله موسى بن عيسى عم المنصور، وهو محمد النفس الزكية ابن عبدالله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب، بايعه أهل المدينة بالخلافة، وكان يقال: إنه المهدي، قتل هو بالمدينة وقتل أخوه إبراهيم ابن عبدالله بالعراق، ومات أبوهما في الحبس) (2) .

وقال بعد إيراد حديثين من أحاديث الرايات السود:

(هذه الرايات السود غير الرايات السود التي أتت لنصر بني العباس، وإن كان كل منهما من قبل المشرق من أهل خراسان وقاتلت بني أمية، لأن هؤلاء قلانسهم سود وثيابهم بيض، وأولئك كان ثيابهم سود، أو لأن هذه الرايات صغار وتلك كانت عظاما، ولأن هذه يقدم بها الهاشمي الذي على مقدمته شعيب بن صالح التميمي، وتلك قدم بها أبو مسلم الخرساني، ولأن هذه تقاتل بني أبي سفيان، وتلك قاتلت بني مروان) (3) ،

(1) وهما (إذا قتلت النفس الزكية غضب عليهم من في السماء ومن في الأرض ، فيأتي الناس المهدي فزفوه كما تزف العروس إلى زوجها ليلة العرس) ، وحديث: (إذا قتلت النفس الزكية وأخوه يقتل بمكة ضيعة نادى مناد من السماء: إن أميركم فلان ، وذلك المهدي يملأ الأرض حقا وعدلا) وكلاهما من الأحاديث الضعيفة ، انظر السلسلة الضعيفة 2155 ، والمقصود بإيراد هذه الأمثلة مع ضعف الأحاديث بيان منهج أهل العلم في التعامل معها وتنزيلها على الواقع لا تصحيحها أو تصحيح تنزيلها.

(2) الإشاعة 239 ، وانظر الإذاعة 165.

(3) الإشاعة 240.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت