فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 197

السبب الثاني: الاضطهاد العالمي للإسلام وأهله، في مقابلة ضعف الأمة، وهذا واضح لكل ذي عينين، فقد دق الغرب بقيادة أمريكا طبول الحرب ضد الإسلام، حتى قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر بسنوات، وبدأ المفكرون والساسة - الغربيون- بمجرد انهيار"الاتحاد السوفيتي"في البحث عن"عدو"، ورشح الإسلام لذلك، وتعالت صيحات مفكريهم، مثل"هنتنجون"وغيره بحتمية الصراع بين الحضارات وكتب منظروهم مثل"نيكسون"وغيره، محذرين من الخطر الإسلامي، وجزم بعضهم بأن"القرن القادم هو قرن الحروب الدينية"، وشاع في الغرب ما سمي بـ"رهاب الإسلام"Islamophobia ، وكان لأحداث البلقان والمذابح الوحشية المتتالية للمسلمين هناك ، وكذا انفجار الانتفاضة في فلسطين المباركة، وأحداث الجزائر، والشيشان، والخليج الإسلامي، وإندونيسيا، والسودان، وغيرها أثر عميق في نفوس المسلمين، إذ رأوا الانحياز الظالم للغرب ضدهم، وعاينوا نفاق الغرب المدعي حماية"حقوق الإنسان"، وكيف أن الغرب كان يأكل تحت وطأة الشره الصليبي"صنم العجوة" (1) الذي يعبده باسم الحرية والديمقراطية، وحقوق الإنسان، كل هذا وغيره ولد شعورا بالمرارة، والظلم، والقهر، ضاعفه الحملات القمعية الشرسة داخل بعض بلاد المسلمين ضد الدعاة إلى الله، ورموز الإسلام، وأطلقت يد وسائل الإعلام العلمانية التي عاثت في الأرض فسادا، وصدت الناس عن سبيل الله بدعوى محاربة ما أسموه"التطرف، والإرهاب، والأصولية"...إلخ.

(1) الإشارة إلى ماروي من أن بعض الناس في الجاهلية كان يصنع صنما من العجوة ليعبده ، فإذا جاع أكله).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت