فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 89

المواقع التي تقدم أفلامًا وصورًا محرمة، وأغانٍ وموسيقى، والمواقع التي يباشر عليها القمار، أو التي تبيع خمورًا أو لحم خنزير، أو التي تعرض إعلانات تدعو إلى فعل الفاحشة، وتسهل ممارستها، أو التي تبيع كتبًا تحتوي على محرم، وهكذا. وهذه المواد موجودة بكثرة على الإنترنت ويتم تسلم بعضها إلكترونيًا وتحمل مباشرة على جهاز المشتري، ومن أساليب تلافيها الجدار الناري (Fire Wall) وهو حاسب موقعه بين الإنترنت من جانب والشبكة المحلية من جانب آخر، ويعمل كأداة لإبعاد الدخلاء والمتطفلين ومنع المواد التي تحرمها الشريعة [1] ، ويقوم بهذا الحجب في المملكة مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية.

2 -أن يكون المعقود عليه معلومًا للطرفين علمًا ينفي عنه الجهالة المفضية للنزاع.

ويحصل العلم إما برؤية المعقود عليه، أو بالإشارة إليه إن كان موجودًا، أو بوصفه إن كان غائبًا [2] .

وفي عقود التجارة الإلكترونية عبر الإنترنت يتم على الخط - أي على الشبكة نفسها - وصف محل العقد وصفًا دقيقًا، مصحوبًا بصورة، كما هو الحال في الكتالوج الورقي التقليدي، وربما كان مصورًا تصويرًا ثلاثي الأبعاد، أو مصورًا صورة متحركة بكاميرا كالتلفزيون [3] ، فيكون المحل معلومًا للمتعاقد علمًا ينفي الجهل والمنازعة.

ومع ذلك فإن كثيرًا من العقود المتداولة تحرص على التأكيد أنه من الممكن أن يحدث اختلاف بين وصف المنتج وبين ما هو عليه في الواقع، ولكن هذا لا يسري إذا ارتكب البائع غشًا أو خطأ جسيمًا [4] .

وما قلنا في المبيع يقال في الثمن لئلا يفضي إلى المنازعة [5] .

3 -أن يكون المعقود عليه مقدورًا على تسليمه.

فإن كان المعقود عليه معجوز التسليم لا ينعقد العقد، فمثلًا لو كان العقد بيعًا يشترط لصحته أن يكون بمقدور البائع تسليم العين موضوع العقد إلى المشتري من غير ضرر يلحق به، فإذا لم يمكن تسليمها مطلقًا، أو إلا بضرر يلزمه كان العقد باطلًا. وهكذا، وعليه فلا يصح بيع الطير في الهواء، ولا السمك في الماء، ولا الحيوان الشارد [6] .

4 -أن يكون المعقود عليه موجودًا.

للفقهاء تفصيل وخلاف يطول ذكره، والذي ذهب إليه بعض أهل العلم أنه استنادًا لقوله ^:

(1) انظر: التجارة الإلكترونية من منظور إسلامي، مرجع سابق (ص 67) .

(2) انظر: ابن عابدين، مرجع سابق (4/ 505) ، وأبا البركات الدردير، الشرح الكبير، ومحمد عرفه الدسوقي، حاشية الدسوقي (معًا 3/ 15) ، ومحيي الدين النووي، روضة الطالبين (3/ 358) ، وشرف الدين الحجاوي، الإقناع (2/ 166) .

(3) انظر: د. أسامة مجاهد، مرجع سابق (ص 145، 176) ، وبشار دودين، مرجع سابق (ص 165) .

(4) انظر: د. أسامة مجاهد، مرجع سابق (ص 177) .

(5) انظر: محمد عرفة الدسوقي، مرجع سابق (5/ 292) ، وفخر الدين ابن تيمية، مرجع سابق (ص 169) .

(6) انظر: علاء الدين الكاساني، مرجع سابق (5/ 147) ، وعبدالكريم الرافعي، مرجع سابق (4/ 34) ، ومنصور البهوتي، كشاف القناع (3/ 162) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت