فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 166

ـ (( وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ(42) وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ )) [1] .

ـ (( لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا ) ) [2] .

ـ وفي تفسير الطبري: (("ومثلُ الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يَسمع إلا دعاء ونداءً"قال: مَثلُ البعير أو مثل الحمار، تدعوه فيسمع الصوت ولا يفقه ما تقول ) ) [3] .

ـ أثر غياب الإحساس بالقيمة على تعطيل وظائف الإنسان:

ـ غياب الإحساس بالقيمة يؤدي إلى تعطيل وظائف الإنسان كالتالي:

1ـ تعطيل الجانب المعرفي:

ـ وهو تعطيل وظائف المعرفة والعلم والفهم واليقين والتصديق والإيمان، فتكون هذه الأمور نظرية فقط ويحدث الغفلة والجهل والنسيان والشك والتكذيب.

ـ ولأن المسئول عن الجانب المعرفي هو العقل والعين والأذن فيحدث تعطيل لهذه الأعضاء.

ـ القلب له وظائف كثيرة من بينها وظائف العقل، فإذا تعطل القلب تعطلت وظائف العقل: (( لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا ) ) [4] ، وفي تفسير اللباب في علوم الكتاب: (( {لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ} قال ابن عباس(رضي الله عنهما) : أي عَقْل )) [5] .

ـ والفصول من الأول وحتى الخامس هي بيان لتعطيل الجانب المعرفي.

2ـ تعطيل المشاعر:

ـ يحدث تعطيل لوظائف الحب والخوف والرجاء والخضوع والتوكل ... الخ، فيحب شيئا ليس فيه ما يدعو للحب، ويخاف من شيء غير مخيف، ويرجو شيئا لا يفيده ولا يضره ويخضع لشيء ليس له سلطان عليه وهكذا، في حين لا يحب من يتصف بالجمال والصفات الجميلة، ولا يخضع لمن له القوة والغلبة عليه، ولا يخَاف مِن مَن يقهره ويستطيع أن يفنيه في لحظة، ولا يرجو ما يفيده وينفعه، وهكذا.

ـ والفصل الخامس هو بيان لذلك.

3ـ تعطيل الأخلاق والعمل:

ـ الإنسان بفطرته عنده الأخلاق الحسنة كالصدق والأمانة والوفاء والنجدة والشجاعة ... الخ، فهذه الوظائف تتعطل، وأعمال الجوارح تتعطل فيكون كالذي يتخبط لأنه يعمل أعملا لا تحقق له السعادة ولا تفيده وقد تضره.

ـ والفصل السابع هو بيان لذلك.

ـ الإحساس بالقيمة هو الروح:

ـ ففي تفسير الوجيز: (( {لينذر من كان حيا} عاقلا، فلا يغفل ما يخاطب به لأن الكافر كالميت ) ) [6] ، وفي أيسر التفاسير: (( ينذر من كان حيًا: أي يعقل ما يخاطب به وهم المؤمنون ) ) [7] .

ـ وفي تفسير أضواء البيان: (( قوله تعالى: {إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ} قال جمهور علماء التفسير: المراد بالموتى في هذه الآية: الكفار، وتدل لذلك آيات من كتاب الله، كقوله تعالى: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ} الآية [6/ 122] ، وقوله: {وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلا الْأَمْوَاتُ} [35/ 22] ، وقوله: {وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ} [35/ 22] ، إلى غير ذلك من الآيات ) ) [8] .

(1) يونس: 42، 43

(2) الأعراف: 179

(3) تفسير الطبري - (ج 3 / ص 308)

(4) الأعراف: 179

(5) اللباب في علوم الكتاب (ج 14 / ص 363)

(6) الوجيز للواحدي - (1/ 903)

(7) أيسر التفاسير للجزائري - (4/ 390)

(8) أضواء البيان - (1/ 477)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت