فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 166

البيضاوى: (((بل لا يوقنون) إذا سئلوا من خلقكم ومن خلق السموات والأرض قالوا الله إذ لو أيقنوا ذلك لما أعرضوا عن عبادته )) [1] ، وفي تفسير روح المعاني: (( أي إذا سئلوا من خلقكم وخلق السماوات والأرض قالوا: الله وهم غير موقنين بما قالوا إذ لو كانوا موقنين لما أعرضوا عن عبادته تعالى فإن من عرف خالقه وأيقن به امتثل أمره وانقاد له ) ) [2] ، وفي تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان: (((بل لا يوقنون) وذلك أنه حكي عنهم (ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله) [لقمان: 25] فتبين أنهم في هذا الاعتراف شاكون إذ لو عرفوه حق معرفته لم يثبتوا له ندًا ولم يحسدوا من اختاره للرسالة )) [3] .

ـ وفي تفسير ابن كثير: (( قالت الرسل: {أَفِي اللَّهِ شَكٌّ} وهذا يحتمل شيئين، أحدهما: أفي وجوده شك، فإن الفطر شاهدة بوجوده، ومجبولة على الإقرار به، فإن الاعتراف به ضروري في الفطَر السليمة، ولكن قد يعرض لبعضها شك واضطراب، فتحتاج إلى النظر في الدليل الموصل إلى وجوده؛ ولهذا قالت لهم الرسل ترشدهم إلى طريق معرفته بأنه {فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} الذي خلقها وابتدعها على غير مثال سبق، فإن شواهد الحدوث والخلق والتسخير ظاهر عليها، فلا بد لها من صانع، وهو الله لا إله إلا هو، خالق كل شيء وإلهه ومليكه ) ) [4] ، وفي تفسير حقي: (( {أفى الله شك} أى أفى شأنه سبحانه من وجوده ووحدته ووجوب الإيمان به وحده شك ما وهو اظهر من كل ظاهر حتى تكونوا من قبله في شك مريب ) ) [5] ، وفي تفسير البحر المديد: (( فإجابهم الرسل عن دعواهم الشك في الربوبية، {قالت رُسُلُهم أفي الله شكٌّ} : أفي وجوده شك، أو في ألوهيته، أو في وحدانيته شك؟ ) ) [6] ، وفي تفسير الوسيط لسيد طنطاوي: (( والاستفهام في قوله {أَفِي الله شَكٌّ} للتوبيخ والإِنكار، ومحل الإنكار هو وقوع الشك في وجود الله - تعالى - وفى وحدانيته ) ) [7] ، وفي تفسير القطان: (( {قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي الله شَكٌّ فَاطِرِ السماوات والأرض} ، قالت لهم رسُلهم: أفي وجودِ الله شك! إنه خالقُ السماوات والأرض على غير مثال ) ) [8] ، وفي تفسير أيسر التفاسير للجزائري: (( {أفي الله شك} : أي لا شك في وجود الله ولا في توحيده ) ) [9] ، وفي تفسير التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزى: (( أفى الله شك المعنى أفي وجود الله شك أو أفي إلهيته شك وقيل في وحدانيته ) ) [10] .

ـ وفي أيسر التفاسير: (( بل هم في شك يلعبون: أي فليسوا بموقنين بل هم في شك من ربوبية الله تعالى لخلقه وإلا لعبدوه وأطاعوه ) ) [11] ، وفي تفسير البحر المديد: (( {ربُّكم وربُّ آبائكم الأولين} أي: هو رب الجميع، ثم ردّ أن يكونوا موقنين بقوله: {بل هم في شك يلعبون} وإقرارهم غير صادر عن علم وإيقان، بل قول مخلوط بهزؤ ولعب ) ) [12] ، وفي تفسير التحرير والتنوير: (( {بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ} {بل} للإضراب الإبطالي رد به أن يكونوا موقنين ومقرين بأنه رب السماوات والأرض وما بينهما فإن إقرارهم غير صادر عن علم ويقين ثابت بل هو كالعدم لأنهم خلطوه بالشك واللعب فارتفعت عنه خاصية اليقين والإقرار التي هي الجري على موجب العلم، فإن العلم إذا لم يجر صاحبه على العمل به وتجديد ملاحظته تطرق إليه الذهول ثم النسيان فضعف حتى صار شكا لانحجاب الأدلة التي يرسخ بها في النفس، أي هم شاكون في وحدانية الله تعالى ) ) [13] ، وفي صفوة التفاسير: (( [بل هم في شك يلعبون] أي ليسوا موقنين فيما يظهرونه من الإيمان، في قولهم: الله خالقنا ) ) [14] .

ـ اليقين الحقيقي بربوبية الله هو الذي يؤدي إلى عبادته سبحانه (والعبادة هي خوف المهابة والحب وخوف العقاب ورجاء الثواب والخضوع والعمل لله) : (( إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ) ) [15] ، (( رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ ) ) [16] ، (( وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ ) ) [17] .

(1) تفسيرالبيضاوى موافق للمطبوع (5/ 249)

(2) روح المعاني - (27/ 38)

(3) غرائب القرآن ورغائب الفرقان - (6/ 195)

(4) تفسير ابن كثير - (ج 4 / ص 482)

(5) تفسير حقي - (ج 6 / ص 308)

(6) تفسير البحر المديد - (ج 3 / ص 188)

(7) تفسير الوسيط لسيد طنطاوي - (ج 1 / ص 2413)

(8) تفسير القطان - (ج 2 / ص 285)

(9) تفسير أيسر التفاسير للجزائري - (ج 2 / ص 259)

(10) تفسير التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزى - (ج 2 / ص 49)

(11) أيسر التفاسير للجزائري - (5/ 6)

(12) البحر المديد ـ موافق للمطبوع - (7/ 62)

(13) التحرير والتنوير - (25/ 314)

(14) صفوة التفاسير ـ للصابونى - (3/ 198)

(15) الزخرف: 64

(16) مريم: من الآية 65

(17) الأنبياء: من الآية 92

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت