فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 182

ويقول الكلبايكاني في"در المنضود"الأول ج 9 ص 283: رواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الرجم في القرآن قول الله عز وجل: إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتة فإنهما قضيا الشهوة. وفي رواية سليمان بن خالد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: في القرآن رجم؟ قال: نعم. قلت: كيف؟ قال: الشيخ والشيخ فارجموهما البتة فإنها قضيا الشهوة. فمقتضى الأخيرتين هو وجوب الرجم فقط بخلاف الروايات المتقدمة عليهما فإنها صريحة في الجمع بين الجلد والرجم. ولا يخفى أن روايتي عبد الله بن سنان وسليمان بن خالد ظاهرتان في وقوع التحريف في القرآن الكريم، ولكن الأقوى والمستظهر عندنا عدم تحريف فيه حتى بالنقيصة [1] ، خصوصًا وأن هذه العبارة المذكورة فيهم بعنوان القرآن لا تلائم آيات الكريمة التي قد آنسنا بها. هذا مع الأصل في هذا الكلام عمر بن الخطاب. وكيف كان فهذه الروايات تدل على وجوب الرجم في الشيخ والشيخة مطلقًا وإن لم يكونا محصنين غاية الأمر دلالة أكثرها على ضم الجلد أيضًا. وأما الثاني فهي رواية محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في الشيخ والشيخة أن يجلدا مائة وقضى للمحصن الرجم وقضى في البكر والبكرة إذا زنيا جلد مائة ونفي سنة في غير مصرهما وهما اللذان قد أملكا ولم يدخل بها. وهنا قد اقتصر على ذكر خصوص الجلد على ما هو الحال في سائر الزناة.

(1) هذا كذب وتدليس وتقية، وللتأكد من ذلك راجع المبحث الأول من هذا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت