فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 127

المقصود بالمشاركات هنا شركات العقد أما شركة الملك فهي مجرد حالة شيوع في الملكية، وليس فيها خلط إرادي للأموال، بل يحصل فيها اختلاط غير مقصود من الاستثمار المشترك، ولا تنشأ بها وكالة متبادلة بين أطرافها وفي مجلة الأحكام العدلية: الأموال المشتركة شركة ملك تقسم حاصلاتها بين أصحابها على قدر حصصهم، فإذا شرط أحد الشريكين لنفسه في (الحيوان) المشترك شيئًا زائدًا على حصته من لبنه لا يصح.

وقد تعرض العلامة الشيخ مصطفي الزرقا للمقارنة بين شركة العقد وشركة الملك من الناحية الاقتصادية، وأن شركة العقد هي التي تقوم عليها الفعاليات الاقتصادية، والدخول فيها مطلوب، في حين أن شركة الملك سبيلها بعد الوقوع فيها ـ على الإنهاء لتسهيل التصرف.

فقال:"شركة العقد نافعة لأن فيها تقوية وتوسيعا للفعالية الاقتصادية، وتعاونا بالمال والعمل على إيجاد القوة اللازمة في كثير من المشروعات الإنتاجية التي يعجز عنها الفرد غالبًا."

أما شركة الملك فهي قيد معرقل للتصرف، لأن الشريك لا يستطيع أن يتصرف في حصته الشائعة من المال المشترك تصرفًا فعليا يضر بشريكه كاستهلاك العين أو تغيير شكلها ونحو ذلك.

ومن ثم شرع في شركة الملك سبيل إزالة الشيوع من الأعيان المالية المشتركة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت